شركات صرافة ترفض صرف الرواتب بالعملة الجديدة وأخرى تمتنع!

لا تزال بعض شركات الصرافة تمتنع عن صرف الرواتب الموطنة عبر تطبيق “شام كاش” بالعملة الجديدة، رغم تعليمات مصرف سورية المركزي، مبررة ذلك بعدم توافر الكميات اللازمة من النقد الجديد، فيما وصلت بعض الشركات إلى الاعتذار عن صرف الرواتب بشكل كامل، وهي ظاهرة لوحظ تزايدها خلال الفترة الأخيرة.
ويرى الباحث الاقتصادي الدكتور إيهاب اسمندر أن أحد أبرز أسباب هذا السلوك يعود إلى رغبة بعض شركات الصرافة بالاحتفاظ بالكتلة النقدية المتوافرة لديها لأطول فترة ممكنة، إضافة إلى الضغط الناتج عن توجه عدد كبير من المواطنين لسحب أموالهم مباشرة من التطبيق، وهو ما قد يفوق السيولة المتاحة لدى بعض الشركات.
وأوضح اسمندر أن بعض شركات الصرافة تمتلك مخزوناً كبيراً من العملة القديمة وتسعى إلى تصريفه قبل انتهاء مهلة الاستبدال، لافتاً إلى أن الفئات القديمة، ولا سيما ورقة الـ5000 ليرة، ما تزال تحظى بقبول واسع في الأسواق وتحافظ على قدرتها الشرائية، الأمر الذي يشجع استمرار تداولها.
ودعا الخبير الاقتصادي إلى تشديد الرقابة على شركات الصرافة من خلال فرق تفتيش مفاجئة تابعة للمصرف المركزي للتحقق من مدى التزامها بتسليم الرواتب بالعملة الجديدة، ومراجعة السجلات المالية والمخزون النقدي ومطابقتها مع بيانات الحوالات والمعاملات المنفذة.
كما طالب بتفعيل قنوات الشكاوى أمام المواطنين للإبلاغ الفوري عن أي حالات رفض لصرف الرواتب بالنقد الجديد، إضافة إلى ربط أنظمة شركات الصرافة إلكترونياً مع المصرف المركزي لمتابعة عمليات صرف الرواتب بشكل مباشر والحد من أي تلاعب محتمل.
وأشار اسمندر إلى أهمية فرض عقوبات رادعة بحق المخالفين تبدأ بالغرامات المالية وقد تصل إلى تعليق أو إلغاء الترخيص في حال تكرار المخالفات، فضلاً عن محاسبة الجهات الحكومية التي تتعامل مع شركات غير ملتزمة بالتعليمات الجديدة.
وختم حديثه بالتأكيد على أن تمديد العمل بالعملة القديمة لن يكون مفتوحاً إلى أجل غير محدد، مرجحاً أن يكون التمديد الذي أعلنه مصرف سورية المركزي هو الأخير أو يليه تمديد إضافي واحد فقط، نظراً إلى استمرار وجود كميات كبيرة من العملة القديمة المتداولة في الأسواق والتي تحتاج إلى وقت إضافي لاستكمال استبدالها.
الوطن



