ترامب يشن هجوما لاذعا على قيادة إيران ويتهمها بـ”انعدام الشرف” وتسريب شروط وهمية للاتفاق

في تصعيد لافت للخلافات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا لاذعًا على القيادة الإيرانية، متهمًا إياها بـ”انعدام الشرف” و”سوء النية” في المفاوضات، وذلك على خلفية تسريبات إعلامية حول شروط اتفاق مزعوم.
ترامب يتهم إيران بتسريب شروط وهمية للاتفاق
قال ترامب في تصريحات نارية: “الشروط التي سرّبتها إيران إلى وسائل الأخبار الكاذبة لا علاقة لها إطلاقًا بالشروط التي تم الاتفاق عليها كتابةً”. وأضاف منتقدًا الموقف الإيراني: “ما قالوه، بما في ذلك بيانهم الضعيف والمهين حول وجود اتفاق، لا يمت للحقيقة بصلة. إنهم أشخاص يفتقرون إلى الشرف في التعامل”.
مفاوضات بلا حسن نية.. ترامب يستبعد التوصل لتفاهم
شدد الرئيس الأمريكي على استحالة الوصول إلى تفاهمات حقيقية مع الجانب الإيراني في ظل هذه الملابسات، قائلًا: “لا يوجد معهم شيء اسمه التفاوض بحسن نية. مذهل!”، في إشارة واضحة إلى أن مسار المفاوضات غير المباشرة بين البلدين قد وصل إلى طريق مسدود.
تطور ميداني: هجوم بطائرات مسيّرة على سفن هندية في مضيق هرمز
لم يغفل ترامب التوترات الأمنية الأخيرة في المياه الدولية، مشيرًا إلى الهجوم بطائرات مسيّرة الذي استهدف سفنًا هندية كانت تغادر مضيق هرمز. وقال: “الهجوم بالطائرات المسيّرة الذي تم صدّه بالكامل الليلة الماضية هو أمر غير مقبول إطلاقًا. عليهم أن يضبطوا أنفسهم وبسرعة”.
مفاوضات متعثرة وتسريبات إعلامية موازية
تأتي هذه التصريحات وسط توترات متصاعدة على مسارين:
المسار الدبلوماسي: حيث تخوض واشنطن وطهران مفاوضات غير مباشرة (أو سرية) شاقة تهدف إلى تخفيف التوترات حول البرنامج النووي الإيراني والملفات الإقليمية.
المسار الإعلامي: حيث تلجأ إيران في كثير من الأحيان إلى تسريب نسخ من “مشاريع الاتفاقات” لوسائل الإعلام، بهدف خلق أمر واقع أو الضغط النفسي وإظهار انتصارات دبلوماسية.
ترامب، في رده هذا، يحاول قطع الطريق على هذه الرواية، مؤكدًا أن ما يتم تداوله إعلاميًا يختلف جذريًا عن النصوص المكتوبة والمتفق عليها.
مفاجأة ترامب: اتفاق وشيك في أوروبا وفتح مضيق هرمز
في تطور متناقج مع حدة الهجوم، أفاد ترامب مساء أمس الخميس بأنه تم التوصل إلى “تسوية عادلة” للحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن التوقيع على الاتفاق سيكون في أوروبا خلال الأيام القليلة القادمة، بحضور نائبه جي دي فانس. وأضاف أن مضيق هرمز سيفتح بشكل رسمي بمجرد التوقيع على الاتفاق.
تناقض أم تغيير استراتيجي؟
بين الاتهامات القاسية والإعلان المفاجئ عن اتفاق وشيك، يبقى المشهد الإيراني-الأمريكي مليئًا بالتناقضات. الأيام القليلة القادمة وحدها ستكشف ما إذا كانت هناك صفقة حقيقية أم أن التصعيد الإعلامي هو الوجه الآخر لطاولة المفاوضات.
روسيا اليوم



