واشنطن تشطب سوريا من قائمة “عدم التعاون بمكافحة الإرهاب”.. ومباحثات نفطية موسعة

في خطوة اعتُبرت في دمشق “خرقاً للجدار السياسي”، حذفت وزارة الخارجية الأمريكية اسم سوريا رسمياً من قائمة الدول “غير المتعاونة بشكل كامل مع جهود مكافحة الإرهاب”. القرار الذي جاء متزامناً مع حراك اقتصادي سوري – أمريكي غير مسبوق في واشنطن، فتح الباب أمام تساؤلات كبيرة: هل هذا تمهيد لرفع اسم سوريا بالكامل من قائمة الدول الراعية للإرهاب؟ أم أنها مجرد إشارة أولى ضمن مسار أوسع؟
القرار: ما هو ومتى صدر؟
بحسب بيان رسمي نُشر في السجل الفيدرالي الأمريكي منتصف شهر أيار/مايو الماضي، واستناداً إلى قانون مراقبة تصدير الأسلحة، وقّع وزير الخارجية ماركو روبيو على قرار يقتصر قائمة الدول “غير المتعاونة مع جهود مكافحة الإرهاب” على أربع دول فقط هي:
- كوبا
- كوريا الشمالية
- إيران
- فنزويلا
وبذلك، تم استبعاد سوريا من هذه القائمة، وأُبلغ الكونغرس رسمياً بالقرار. وهو ما رأته أوساط سياسية في دمشق بمثابة “كسر حقيقي للقيود” ورسالة تطمين للشركات الدولية لبدء استكشاف السوق السورية دون الخوف من عقوبات سابقة.
حراك موازٍ: وفد سوري في واشنطن
لم يأت القرار من فراغ، بل تزامن مع وجود وفد سوري رفيع المستوى في العاصمة الأمريكية، بقيادة وزير الطاقة محمد البشير، على هامش “المنتدى العالمي للطاقة”.
الوفد أجرى سلسلة لقاءات لافتة شملت:
- وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.
- وزير البترول المصري كريم بدوي.
- اجتماعات مكثفة مع ممثلين عن كبريات الشركات الأمريكية وقادة قطاع الأعمال الدولي.
محور النقاشات كان واحداً: فرص الاستثمار في قطاع الطاقة السوري.
تفاهمات استثمارية: شركات أمريكية على الأبواب
على الصعيد العملي، أثمرت المباحثات عن نتائج واعدة. وزير الطاقة محمد البشير أكد أن الحكومة السورية ترحب بالاهتمام الأمريكي المتزايد، مشيراً إلى أن بعض الشركات الأمريكية بدأت فعلاً باتخاذ خطوات عملية لدخول السوق السورية.
وتعهد البشير بتوفير:
- التسهيلات الكاملة.
- الأطر التنظيمية الشفافة.
- ضمان نجاح مشروعات البنية التحتية ونقل التكنولوجيا.
غرفة التجارة الأمريكية: مليارات البراميل غير المكتشفة
في تفاصيل أكثر إثارة، احتضنت غرفة التجارة الأمريكية في واشنطن جلسة مباحثات أدارها نائب رئيس الغرفة لشؤون الشرق الأوسط، خوش شوكسي. ونقلت وكالة “سانا” عن رئيس مجلس إدارة الغرفة، روس بيروت جونيور، تأكيده أن الشركات الأمريكية (المستقلة والكبرى) تستعد للتوجه إلى سوريا بأحدث تقنيات الاستخراج لإحياء حقول النفط التي عانت من غياب الصيانة لعقود.
الأكثر إثارة أن جونيور تحدث عن وجود “مليارات البراميل من النفط غير المكتشفة” في سوريا، وهو ما سيشكل نقطة جذب محورية لدعم مسيرة إعادة الإعمار.
هاشتاغ



