الاخبار

إخلاء سبيل شيخ الشباب وعباس بكفالة بعد توقيفهما على خلفية ملف “ماروتا سيتي”

قررت النيابة العامة في دمشق، الثلاثاء، الإفراج عن ممثلي أصحاب العقارات المتضررين من مشروع المرسوم 66، إبراهيم شيخ الشباب وياسر عباس، بعد ستة أيام من التوقيف على خلفية شكوى تقدمت بها محافظة دمشق إلى فرع مكافحة الجرائم الإلكترونية التابع لإدارة المباحث الجنائية.
وأكد مصدر مطلع أن إجراءات الإفراج استُكملت خلال ساعات بعد الظهر، مقابل كفالة مالية، مع التزام الموقوفين بحضور الجلسات القضائية المقبلة واستكمال مجريات المحاكمة.
وكانت السلطات قد استدعت شيخ الشباب، الذي يمثل المجتمع المحلي في لجنة المرسوم 66 أمام الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، إلى جانب ياسر عباس، الناطق باسم رابطة المطالبين بإلغاء المرسوم 66، قبل أن يتم تحويلهما إلى النيابة العامة وإصدار مذكرة توقيف قضائية بحقهما وإحالتهما إلى محكمة بداية الجزاء الثامنة.
وأوضح المصدر أن الإفراج جاء عقب سلسلة من المساعي والوساطات التي قادها وجهاء وشخصيات اجتماعية من حيّي المزة وكفرسوسة بهدف معالجة القضية والوصول إلى تسوية تهدئ التوتر القائم.
وخلال الأشهر الماضية، شارك إبراهيم شيخ الشباب في عدة اجتماعات رسمية ناقشت مطالب المتضررين من مشروع “ماروتا سيتي”، حيث طرح مجموعة من الملفات المتعلقة بتعديل المخطط التنظيمي وآلية توزيع الأسهم والتعويضات، إضافة إلى قضايا الملكيات العقارية والحقوق القانونية للأهالي.
وتتضمن الاتهامات الموجهة إلى الموقوفين، بحسب المصدر، قضايا تتعلق بالذم والقدح والتشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب اتهامات بالتحريض وإثارة الشغب.
ويُعرف شيخ الشباب بدوره في اللجان الفنية التي ناقشت ملف المرسوم 66، قبل أن يتولى تمثيل الأهالي أمام الجهات الرسمية، بينما برز ياسر عباس كأحد الأصوات المطالبة بإلغاء المرسوم بشكل كامل وإعادة النظر في آثاره على السكان المتضررين.

وفي السياق ذاته، نشرت محافظة دمشق بياناً حول زيارة ضمت عدداً من وجهاء المزة وكفرسوسة ومعاون وزير الأوقاف وأعضاء في مجلس الشعب إلى مكتب المحافظ ماهر مروان إدلبي، للاطلاع على التطورات المرتبطة بمنطقة ماروتا سيتي والملف القضائي المتعلق ببعض الأشخاص دون تسميتهم.
وأكدت المحافظة أن القضية جاءت نتيجة اتهامات اعتبرتها غير دقيقة، مشيرة إلى استمرار الجهود الرامية إلى إيجاد حلول مناسبة ومعالجة الإشكالات القائمة.
ويعود المرسوم رقم 66 إلى عام 2012، عندما أصدره الرئيس السابق بشار الأسد بهدف إعادة تنظيم مناطق السكن العشوائي في دمشق عبر إنشاء منطقتي “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي”.
إلا أن المشروع أثار جدلاً واسعاً بين الأهالي الذين اعتبروا أن آليات التعويض وتوزيع الحقوق لم تكن منصفة، واتهموا النظام السابق بالسعي إلى إحداث تغييرات ديموغرافية في المنطقة.
ومع التغيرات السياسية الأخيرة، عاد الملف إلى الواجهة وسط مطالبات بإعادة تقييم الحقوق العقارية وإنصاف المتضررين.
تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى