اخبار ساخنة

واشنطن تكشف سبب استبعاد “أول حكم صومالي في كأس العالم” من مونديال 2026

أماطت السلطات الأمريكية اللثام عن تفاصيل ومستجدات قرار حظر دخول الحكم الدولي الصومالي “عمر عبد القادر أرتان” إلى أراضيها، بالرغم من اعتماده رسمياً ضمن الأطقم التحكيمية لإدارة مباريات كأس العالم 2026. وتسببت هذه الخطوة المفاجئة في موجة عارمة من الجدل والانتقادات الواسعة داخل الأوساط الرياضية والكروية حول العالم.

تفتيش أمني انتهى برفض دخوله البلاد

وأوضحت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية أن أرتان وصل إلى مطار ميامي قادماً من إسطنبول في السادس من يونيو الجاري، حيث خضع لإجراءات تفتيش وفحص أمني إضافية قبل أن يتم اعتباره “غير مؤهل للدخول” بسبب ما وصفته السلطات بـ”مخاوف تتعلق بعمليات التدقيق الأمني”.

وأكدت الهيئة أن جميع المسافرين، بمن فيهم الرياضيون والحكام وأعضاء الوفود المشاركة في البطولات الدولية، يخضعون للإجراءات الأمنية نفسها، وأن قرارات السماح بالدخول أو الرفض تُتخذ بشكل فردي وفقاً لمعايير تتعلق بالأمن القومي وقوانين الهجرة وإنفاذ القانون.

تقارير تتحدث عن “ارتباطات مشبوهة”

وفي تطور جديد، نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن قرار منع أرتان جاء بعد ظهور معلومات خلال عمليات التدقيق الأمني تشير إلى وجود ارتباطات أو صلات بأشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى منظمات إرهابية. إلا أن السلطات لم تقدم حتى الآن أدلة علنية أو تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المعلومات.

في المقابل، نفى أرتان أي صلة له بمثل هذه الجهات، مؤكداً تمسكه بسجله المهني والرياضي الذي بناه على مدار سنوات من العمل في التحكيم.

“فيفا” يؤكد غيابه عن البطولة

من جانبه، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA أن الحكم الصومالي لن يتمكن من المشاركة في إدارة مباريات كأس العالم بعد رفض دخوله إلى الولايات المتحدة.

وشدد الاتحاد على أن قرارات التأشيرات والهجرة تخضع بشكل كامل لسلطات الدولة المستضيفة، وأن “فيفا” لا يملك صلاحية التدخل في هذه الإجراءات أو تغييرها.

حلم تاريخي يتبدد قبل انطلاق البطولة

كان أرتان يستعد لدخول التاريخ باعتباره أول حكم صومالي يشارك في إدارة مباريات كأس العالم، بعدما حقق سلسلة من الإنجازات اللافتة خلال السنوات الأخيرة.

ويُعد الحكم الصومالي من أبرز الأسماء التحكيمية في القارة الإفريقية، حيث تُوج بجائزة أفضل حكم إفريقي لعام 2025، كما شارك في إدارة مباريات كبرى البطولات القارية والدولية.

لكن قرار منعه من دخول الولايات المتحدة أنهى هذا الحلم قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة، ما أثار حالة من الاستياء داخل الأوساط الرياضية في إفريقيا وخارجها.

جدل حول سياسات الهجرة وتأثيرها على كأس العالم

أعادت الواقعة فتح النقاش حول تأثير سياسات الهجرة الأمريكية على المشاركين في الأحداث الرياضية الكبرى، خاصة أن أرتان كان يحمل تأشيرة سفر سارية المفعول عند وصوله إلى الولايات المتحدة.

وربطت تقارير إعلامية القضية بالإجراءات المشددة المفروضة على مواطني بعض الدول، ومن بينها الصومال، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن قدرة جميع المشاركين في البطولة على الوصول إلى الدولة المستضيفة دون عراقيل إدارية أو أمنية.

قضية تتجاوز الرياضة

لا تقتصر أبعاد القضية على الجانب الرياضي فحسب، بل تمتد إلى ملفات الهجرة والأمن والسياسة الدولية، خصوصاً مع استعداد الولايات المتحدة لاستضافة الجزء الأكبر من مباريات كأس العالم 2026.

وفي الوقت الذي يتمسك فيه المسؤولون الأمريكيون بحقهم في اتخاذ قرارات الدخول بناءً على اعتبارات أمنية، يرى منتقدون أن استبعاد أحد أبرز حكام إفريقيا من البطولة يمثل سابقة مثيرة للجدل قد تلقي بظلالها على الحدث الكروي الأكبر في العالم

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى