سمنة بوزن طبيعي!.. دراسة تكشف مفاجأة صادمة

أجرى باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا الأمريكية دراسة، تبين أن نسبة كبيرة من الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي وفق مؤشر كتلة الجسم قد يعانون فعلياً من السمنة السريرية وفق معايير طبية حديثة.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات المسح الوطني الأمريكي للصحة والتغذية، مع استخدام معايير جديدة أُقرت عام 2025 لتقييم السمنة بصورة أكثر دقة من الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم فقط.
وأظهرت النتائج أن نحو 26% من الأشخاص الذين تقع أوزانهم ضمن المعدلات الطبيعية استوفوا معايير السمنة السريرية، في حين تجاوزت النسبة 50% بين الأشخاص المصنفين ضمن فئة زيادة الوزن.
وتأخذ المعايير الجديدة بعين الاعتبار عوامل إضافية مثل محيط الخصر ونسبة الدهون في الجسم وتوزعها، بدلاً من الاعتماد فقط على الطول والوزن.
ويؤكد الباحثون أن مؤشر كتلة الجسم قد لا يعكس الصورة الحقيقية للحالة الصحية، إذ يمكن لشخص يبدو نحيفاً أن يمتلك نسبة مرتفعة من الدهون الضارة، بينما قد يصنف شخص رياضي يتمتع بكتلة عضلية كبيرة ضمن فئة السمنة رغم تمتعه بصحة جيدة.
وتقسم المعايير الحديثة السمنة إلى مرحلتين رئيسيتين؛ الأولى هي السمنة السريرية التي تترافق مع مشكلات صحية واضحة مثل السكري وارتفاع الكوليسترول وأمراض المفاصل، والثانية هي السمنة ما قبل السريرية التي تتمثل بزيادة الدهون دون ظهور مضاعفات صحية حتى الآن.
وأشار الباحثون إلى أن الاعتماد الحصري على مؤشر كتلة الجسم قد يؤدي إلى إغفال ملايين الحالات التي تحتاج إلى متابعة وعلاج، داعين إلى استخدام قياسات إضافية مثل محيط الخصر والورك ونسبة الخصر إلى الطول للحصول على تقييم أكثر دقة لمخاطر السمنة وتأثيرها على الصحة العامة.
RT



