تحذيرات اقتصادية : الدولار قد يصل إلى 18 ألف ليرة

في الوقت الذي ترتفع فيه تكاليف المعيشة، تواصل الليرة السورية خسائرها أمام العملات الأجنبية، حيث بلغ سعر صرف الدولار في السوق الموازية نحو 14,130 ليرة للشراء و14,180 ليرة للبيع، بينما لا يزال السعر الرسمي المحدد من مصرف سورية المركزي عند 11,250 ليرة للشراء و11,350 ليرة للبيع بالليرة القديمة.
ويرى الخبير الاقتصادي والمصرفي إبراهيم نافع قوشجي أن التطورات الحالية تؤكد الاتجاه التصاعدي لسعر الدولار، مشيراً إلى أن وصوله إلى مستويات تفوق 14 ألف ليرة جاء نتيجة عوامل اقتصادية ونقدية سبق التحذير منها خلال الأشهر الماضية.
ضعف الإنتاج والسيولة الزائدة يضغطان على العملة
وأوضح قوشجي أن الأزمة لا ترتبط فقط بحركة العرض والطلب، بل تعود إلى مشكلات هيكلية أعمق، أبرزها ضعف الإنتاج المحلي واتساع الفجوة بين حجم الكتلة النقدية المتداولة وقدرة الاقتصاد على إنتاج السلع والخدمات.
وأضاف أن دخول كميات إضافية من السيولة إلى الأسواق مع بدء صرف مستحقات المحاصيل الزراعية قد يزيد من الضغوط على الليرة، خصوصاً إذا لم تتوافر فرص استثمارية قادرة على استيعاب هذه الأموال داخل الدورة الاقتصادية.
هل يلامس الدولار 18 ألف ليرة؟
وحذر الخبير الاقتصادي من أن استمرار الظروف الحالية دون إجراءات فعالة لمعالجة الاختلالات النقدية والإنتاجية قد يدفع سعر صرف الدولار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، مرجحاً إمكانية وصوله إلى حدود 18 ألف ليرة سورية.
وأكد أن استقرار سعر الصرف يتطلب سياسات نقدية قائمة على إدارة فعالة للسيولة وتحقيق التوازن بين المعروض النقدي والإنتاج الحقيقي، بما يحد من التضخم ويحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
السوق الموازية تفرض واقعها
وتعكس الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية حجم التحديات التي تواجه السياسة النقدية في سورية، في ظل الاعتماد المتزايد على القنوات غير الرسمية في عمليات التحويل والاستيراد.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن حجم التداول في السوق الموازية يتجاوز بكثير حجم التعاملات الرسمية، ما يجعل أي محاولات لضبط سعر الصرف محدودة الأثر ما لم تترافق مع إصلاحات اقتصادية أوسع تعالج الأسباب الأساسية لتراجع قيمة العملة الوطنية.
سيريا ستيبس



