اخبار سريعة

مطار دمشق يسجل أكثر من 148 ألف مسافر في شهر واحد

شهد مطار دمشق الدولي خلال شهر أيار (مايو) 2026 ارتفاعاً ملحوظاً في حركة النقل الجوي، حيث تجاوز عدد المسافرين 148 ألف مسافر عبر أكثر من 1,500 رحلة جوية، في مؤشر قوي على استمرار تعافي قطاع الطيران المدني السوري وعودة الحركة الجوية تدريجياً إلى طبيعتها بعد فترة من الاضطرابات الإقليمية.

أرقام قياسية في حركة المسافرين والرحلات
وفقاً للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، بلغ إجمالي عدد المسافرين عبر المطار 148,305 مسافرين، توزعوا بين 83,357 قادماً و64,948 مغادراً. وسجل المطار 1,532 رحلة جوية خلال الشهر، نفذتها 13 شركة طيران تعمل حالياً عبر بوابته الجوية.

وتكشف الأرقام تفوق حركة القدوم على المغادرة بفارق يزيد عن 18 ألف مسافر، مما يعكس استمرار تدفق السوريين القادمين من الخارج، إلى جانب تنامي الحركة التجارية والإنسانية والسياحية المرتبطة بالمطار، الذي يعد البوابة الجوية الرئيسية للبلاد.

تعافي متسارع مقارنة بشهر نيسان
يأتي هذا النشاط المتصاعد بعد شهر نيسان (أبريل) 2026 الذي شهد بداية واضحة لعودة الحركة الجوية. ففي نيسان، سجل المطار عبور 34,347 مسافراً (18,385 قادماً و15,962 مغادراً) عبر 492 رحلة جوية، نفذتها 9 شركات طيران.

وبمعدل يقارب 16 رحلة يومياً خلال نيسان، استطاع المطار خلال أسابيع قليلة فقط استعادة نسق حركة ثابت نسبياً، رغم الاضطرابات الكبيرة التي شهدتها بداية العام بسبب التوترات العسكرية في الإقليم وإغلاقات مؤقتة لبعض الممرات الجوية.

عودة الثقة التشغيلية والتنوع في الوجهات
يؤكد وجود 13 شركة طيران عاملة خلال أيار (مقابل 9 في نيسان) على تنامي الثقة التشغيلية بالسوق السورية، وتنوع الوجهات بعد أن كانت الحركة في الأشهر السابقة مقتصرة على نطاق أضيق وأكثر حذراً.

ويعكس هذا النمو عودة مطار دمشق إلى لعب دوره كبوابة الربط الرئيسية لسوريا مع الخارج، سواء في حركة المغتربين، أو الوفود التجارية، أو التنقل السياحي والدبلوماسي، خصوصاً مع تزايد الرحلات القادمة من العواصم العربية والإقليمية.

انعكاسات اقتصادية إيجابية
تعني عودة النشاط الجوي، من الناحية الاقتصادية، أن حركة الطيران بدأت تتحول مجدداً إلى أحد روافع النشاط الخدمي والتجاري في العاصمة، إذ يرتبط تشغيل المطار مباشرة بقطاعات النقل البري، والفنادق، والتحويلات، والسياحة، والشحن، فضلاً عن تسهيل حركة رجال الأعمال والوفود الاستثمارية.

آفاق مستقبلية واعدة
تشير التقديرات الاستثمارية المعلنة سابقاً إلى أن الحكومة السورية تعمل بالتوازي على خطة تحديث واسعة للمطار، تستهدف رفع قدرته الاستيعابية إلى ملايين المسافرين سنوياً ضمن مراحل تطوير متتالية. وتسجل أرقام أيار ونيسان 2026 أول مؤشر عملي على بدء استعادة هذا المرفق الحيوي لمكانته الجوية والاقتصادية.

ويتوقع مراقبون استمرار نمو حركة المسافرين خلال موسم الصيف، خاصة مع ارتفاع وتيرة السفر بين سوريا والدول العربية والإقليمية التي تشهد رحلات منتظمة إلى مطار دمشق الدولي.

شام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى