خبراء يفندون الخرافة.. أيهما أفضل البيض الأبيض أم البني؟

لطالما ساد اعتقاد لدى الكثيرين بأن البيض ذا القشرة البنية هو الخيار الأفضل والأكثر صحة وقيمة غذائية مقارنة بالبيض الأبيض. لكن خبراء التغذية يؤكدون أن هذه مجرد خرافة، فالفرق الوحيد بينهما هو لون القشرة الذي يختلف حسب سلالة الدجاجة، أما القيمة الغذائية فمتطابقة تماماً.
بفضل مظهره الريفي الطبيعي، أصبح البيض البني رمزاً للاختيار الصحي في أذهان المستهلكين، بل إن بعض المتاجر الكبرى استجابت لهذا التصور وأقصت البيض الأبيض من رفوفها. لكن الحقيقة، كما تؤكد صحيفة “تلغراف” البريطانية، أن البيضة البنية لا تختلف غذائياً عن البيضاء، فكلاهما يحتوي على السعرات الحرارية نفسها ونسبة البروتين والدهون ذاتها.
تحتوي البيضة الكبيرة على حوالي 78 سعرة حرارية، و5.4 غرام من الدهون، و7.5 غرام من البروتين عالي الجودة، وكمية ضئيلة من الملح (0.2 غرام)، ولا تحتوي على أي كربوهيدرات. وهذه القيم متطابقة في كلا النوعين، بغض النظر عن لون القشرة.
ما يجعل البيض غذاء استثنائياً حقاً هو احتواؤه على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاجها الجسم ولا يستطيع إنتاجها بنفسه، مما يجعله مصدراً كاملاً للبروتين. كما أن صفار البيض غني بفيتامينات ب، وفيتامين د، وفيتامين أ، بالإضافة إلى معادن مهمة مثل الكالسيوم والزنك والبوتاسيوم، وعنصر الكولين الضروري لصحة الدماغ.
لكن رغم هذه الفوائد الجمة، لا ينصح الخبراء بالإفراط في تناوله، فالكمية الموصى بها يومياً تتراوح بين بيضة وبيضتين فقط. أما بالنسبة للطريقة الصحية لتناوله، فيُفضل تناول البيض مسلوقاً، أو مقلياً بزيت الزيتون أو زيت الأفوكادو، أو مخفوقاً مع الحليب والزبدة باعتدال.
ومن الأساطير الشائعة أيضاً أن التخلص من صفار البيض هو الخيار الأصح لاحتوائه على معظم الدهون والكوليسترول. لكن الخبراء اليوم يؤكدون أن تناول البيضة كاملة أفضل، فالخوف من الدهون والكوليسترول الغذائي لم يعد يستند إلى أساس علمي قوي. فصفار البيض يحتوي على معظم العناصر الغذائية القيمة، والتخلي عنه يعني حرمان الجسم من فوائد صحية عظيمة.
إذاً، في المرة القادمة التي تقف فيها أمام رف البيض في المتجر، لا تدع لون القشرة يخدعك. اختر ما يناسب ميزانيتك وذوقك، وتأكد من تناول البيضة كاملة للاستفادة من كنزها الغذائي.
سكاي نيوز عربية



