صحة و جمال

النوم مع الحيوانات الأليفة.. راحة نفسية أم مخاطر خفية؟

أصبح النوم إلى جانب الحيوانات الأليفة عادة شائعة لدى كثير من الأسر، في ظل تنامي العلاقة العاطفية بين الإنسان وكلابه أو قططه. وبينما يرى البعض أن هذه العادة تمنح شعوراً بالأمان والراحة، يحذر مختصون من آثار صحية محتملة قد ترافقها.
فوائد نفسية ودعم عاطفي
يشير خبراء إلى أن مشاركة الحيوانات الأليفة مكان النوم قد تساعد على تقليل التوتر والشعور بالوحدة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أو يعانون القلق.
وتوضح دراسات متخصصة أن التفاعل مع الحيوانات الأليفة يحفز إفراز هرمون الأوكسيتوسين، المعروف بدوره في تعزيز مشاعر الراحة والترابط العاطفي، ما قد ينعكس إيجاباً على جودة النوم لدى بعض الأشخاص.
كما أظهرت أبحاث أن الكلاب المدربة قد تقدم دعماً نفسياً للمصابين باضطراب ما بعد الصدمة، إذ تساعد في الحد من الكوابيس وتعزيز الشعور بالأمان أثناء النوم.
تأثيرات سلبية على جودة النوم
في المقابل، قد تتحول الحيوانات الأليفة إلى مصدر إزعاج ليلي بسبب حركتها المتكررة أو أصواتها المختلفة مثل النباح أو المواء أو الشخير.
وأشارت دراسات إلى أن بعض الأشخاص الذين ينامون مع حيواناتهم الأليفة يعانون من نوم متقطع أو أعراض أرق أكثر من غيرهم، خصوصاً عند وجود أكثر من حيوان داخل غرفة النوم.
مخاطر صحية محتملة
يحذر الخبراء من إمكانية انتقال بعض الجراثيم والطفيليات عبر فراء الحيوانات أو أقدامها أو لعابها، بما في ذلك أنواع من البكتيريا التي قد تسبب مشكلات صحية في ظروف معينة.
كما يمكن أن تنقل بعض الحيوانات طفيليات أو حشرات مثل القراد، الأمر الذي يزيد من احتمالات التعرض لبعض الأمراض، وإن كانت هذه الحالات تبقى محدودة عند الالتزام بقواعد النظافة والرعاية البيطرية المنتظمة.
الحساسية والعلاقات الأسرية
قد يؤدي وجود الحيوانات الأليفة في السرير إلى تفاقم أعراض الحساسية لدى بعض الأشخاص، نظراً لتراكم الوبر والخلايا الجلدية الدقيقة ومسببات الحساسية الأخرى على الأغطية والمفروشات.
ولا يتوقف الأمر عند الجانب الصحي فقط، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن مشاركة الحيوانات الأليفة للسرير قد تؤثر أحياناً في خصوصية الأزواج أو تقلل من الراحة داخل غرفة النوم.
ما الأفضل للحيوان الأليف؟
يرى مختصون أن تعويد الحيوانات الأليفة على النوم في أماكن مخصصة لها يساعد على تعزيز استقلاليتها ويقلل من احتمالات الإصابة بما يعرف بـ”قلق الانفصال”، وهو اضطراب سلوكي يظهر لدى بعض الحيوانات عند ابتعاد أصحابها عنها.
وفي النهاية، يبقى قرار النوم مع الحيوانات الأليفة مسألة شخصية تختلف من فرد إلى آخر، بحسب الحالة الصحية وطبيعة الحياة اليومية ومدى الموازنة بين الفوائد النفسية والمخاطر المحتملة.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى