إسلام علوش يوجّه رسالة من سجنه بفرنسا للرئيس السوري.. فما قصته؟

طالب المتحدث السابق باسم “جيش الإسلام” مجدي نعمة، المعروف باسم “إسلام علوش”، السلطات السورية بالتدخل لنقل ملف محاكمته من فرنسا إلى القضاء السوري، معتبراً أن استمرار النظر في القضية أمام المحاكم الفرنسية يمثل مساساً بالسيادة السورية.
وفي رسالة صوتية منسوبة إليه، دعا نعمة الرئيس السوري ووزراء الدفاع والخارجية والعدل إلى التواصل مع السلطات الفرنسية من أجل إحالة القضية إلى دمشق، مؤكداً أنه يواجه ظروف احتجاز صعبة منذ توقيفه في فرنسا مطلع عام 2020.
وقال نعمة إنه لم يحصل على أي زيارة قنصلية سورية طوال فترة احتجازه، كما تحدث عن تدهور وضعه الصحي نتيجة القيود المفروضة عليه داخل السجن، مشيراً إلى تعرضه لإجراءات تفتيش متكررة وحرمانه من بعض الحقوق الأساسية.
ويُعد نعمة من أبرز الوجوه الإعلامية السابقة لـ”جيش الإسلام”، إذ انشق عن الجيش السوري عام 2012 وانضم إلى صفوف المعارضة المسلحة، قبل أن يتولى لاحقاً مهام إعلامية وسياسية باسم الفصيل من خارج سورية.
وفي حين يؤكد نعمة أن وجوده في تركيا خلال السنوات التي وقعت فيها الانتهاكات المنسوبة للفصيل ينفي مسؤوليته المباشرة عنها، ترى السلطات القضائية الفرنسية أن دوره تجاوز الجانب الإعلامي ليشمل دعماً سياسياً وعملياتياً للفصيل خلال الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2016.
وكانت محكمة الجنايات في باريس قد أصدرت في مايو/أيار 2025 حكماً بسجنه عشر سنوات بعد إدانته بالمشاركة في مخطط لارتكاب جرائم حرب، في قضية تستند إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يتيح لفرنسا ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية حتى لو ارتُكبت خارج أراضيها.
وتعود القضية إلى نهاية عام 2019 عندما وصل نعمة إلى فرنسا لاستكمال دراسته الجامعية، قبل أن يتم توقيفه إثر شكاوى تتعلق بارتكاب انتهاكات خلال النزاع السوري، لتتحول قضيته إلى واحدة من أبرز المحاكمات المرتبطة بالحرب السورية أمام القضاء الفرنسي.
الجزيرة



