بعد شهر من توقيفها في دمشق.. الإفراج عن الناشطة السورية خولة برغوث

بعد شهر من الاحتجاز في العاصمة دمشق، استعادت الناشطة وعضو الحركة السياسية النسوية السورية، خولة يوسف برغوث، حريتها يوم الخميس. هذا الإفراج جاء ليتوج حملات التضامن والضغط الواسعة التي قادها ناشطون ومؤسسات مدنية على المستويين المحلي والدولي لمساندتها
تفاصيل الإفراج: صحة جيدة دون كشف ملابسات القضية
أكدت محامية برغوث، نور جزائرلي، في تصريح خاص لمنصة “تلفزيون سوريا” خبر الإفراج عن موكلتها، مشيرة إلى أنها “تتمتع بصحة جيدة”. ومع ذلك، امتنعت المحامية عن تقديم أي تفاصيل إضافية تتعلق بآلية الإفراج أو الإجراءات القانونية التي رافقته، مما يبقي بعض الجوانب غامضة حول طبيعة القضية التي أوقفت بسببها.
الحركة النسوية تنفي الدوافع السياسية منذ البداية
خلال فترة توقيف برغوث التي بدأت في 5 أيار (مايو) 2026، أصدرت الحركة السياسية النسوية السورية توضيحات مهمة. فقد نفت الحركة بشكل قاطع وجود أي دوافع سياسية خلف التوقيف، موضحة أن القضية “مرتبطة بادعاء قدم في سياق تحقيق جارٍ”، نقلاً عن معلومات من عائلتها.
كما أكدت الحركة أن برغوث حظيت بتمثيل قانوني طوال فترة احتجازها، مع إمكانية وصول محدودة لمحاميتها. وطالبت الحركة في بياناتها بالإفراج عنها بشكل عاجل، بحجة “عدم توفر أسس قانونية كافية تبرر استمرار توقيفها”.
تأخر الإعلان عن التوقيف بناءً على طلب العائلة
من الأمور التي أثارت استغراب البعض في البداية هو عدم الإعلان الفوري عن توقيف خولة برغوث خلال الأيام الأولى للحادثة. لكن الحركة السياسية النسوية السورية كشفت لاحقاً أن هذا التأخر في الإعلان جاء “بناءً على طلب من عائلتها”، في خطوة فسرها مراقبون على أنها رغبة في ضبط الإجراءات وعدم تضخيم القضية إعلامياً قبل اكتمال الرؤية القانونية.
تفاعل حقوقي ونسوي واسع خلال فترة التوقيف
خلال شهر توقيف برغوث، شهدت الساحة الحقوقية النسوية تفاعلاً كبيراً، حيث أعربت منظمات محلية ودولية عن قلقها من توقيف ناشطة معروفة دون تهم واضحة. هذا التفاعل، وإن كان محدوداً في بعض تفاصيله بسبب عدم وضوح طبيعة الادعاء الموجه ضدها، إلا أنه لفت الانتباه إلى أوضاع الناشطات المدنيات في سوريا ما بعد المرحلة الانتقالية.
خولة برغوث: من هي؟
خولة يوسف برغوث هي ناشطة حقوقية وعضو بارز في الحركة السياسية النسوية السورية، وهي كيان يدافع عن حقوق المرأة والمشاركة السياسية للنساء في مستقبل سوريا. تُعرف بنشاطها المدني والدعوة إلى العدالة والمساواة، مما جعل توقيفها محط اهتمام واسع في الأوساط الحقوقية.
ماذا بعد الإفراج؟
رغم أن الإفراج عن برغوث يُعد خطوة إيجابية في اتجاه احترام الحريات الفردية والإجراءات القانونية، إلا أن الغموض الذي لا يزال يلف طبيعة “الادعاء” الذي قدم ضدها، وملابسات التحقيق، يطرح أسئلة حول مدى ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع في المرحلة الحالية. من المتوقع أن تصدر بيانات إضافية من الحركة النسوية أو المحاماة خلال الأيام المقبلة لتوضيح ما إذا كانت القضية قد أغلقت بالكامل أم أن الإفراج كان بكفالة أو بشروط.
تلفزيون سوريا



