أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد “بطل شاطئ بوندي” بالاعتداء على والده

بعد أقل من ستة أشهر على تتويجه بطلاً قومياً في أستراليا، تحول السوري أحمد الأحمد (44 عاماً) من أيقونة شجاعة إلى متهم أمام القضاء، بعد أن وجهت له الشرطة تهمة الاعتداء على والده المسن ومضايقته، في قضية هزت الرأي العام الأسترالي وأثارت موجة من التعاطف والجدل حول حقيقة ما جرى خلف كواليس عائلة كانت على موعد مع المجد ثم الانقسام.
منقذ في حادثة بوندي.. وبطل قومي
برز اسم الأحمد في ديسمبر (كانون الأول) 2025، عندما التقطت كاميرات المراقبة مشاهد بطولية له وهو ينقض على أحد مسلحي هجوم شاطئ بوندي في سيدني، وينزع منه بندقيته خلال هجوم إرهابي أودى بحياة 15 شخصاً. أصيب الأحمد برصاصات في ذراعه وكتفه خلال المواجهة، وخضع لعمليات جراحية متعددة، ونال إشادة واسعة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، الذي زاره في المستشفى ووصفه بأنه “خير مثال على الأستراليين”. كما جمعت له حملة تبرعات أكثر من 2.5 مليون دولار أسترالي (حوالي 1.7 مليون دولار أمريكي)، ومنحته بلديتان “مفاتيح المدن” تكريماً له.
تهمة جديدة: اعتداء على والده في منزله
في تطور صادم، أعلنت شرطة نيو ساوث ويلز، الأربعاء 3 يونيو (حزيران) 2026، أنها وجهت إلى الأحمد تهمتي “الاعتداء الشائع في إطار العنف المنزلي” و”المطاردة والترهيب”، وذلك إثر حادثة يُزعم أنها وقعت في 9 مارس (آذار) 2026 داخل منزل في ضاحية بانكستاون جنوب غرب سيدني. وتشير التفاصيل إلى أن الأحمد يُشتبه في قيامه بوضع والده في “قبضة عنق” (خنق)، مما دفع الشرطة إلى إصدار أمر حماية يلزمه بالابتعاد 100 متر عن منزل والده ومكان عمله.
رد فعل “البطل”: “معلومات مزيفة وابتزاز”
نفى الأحمد التهمة بشكل قاطع، ووصفها في تصريحات لـ “هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC)” بأنها “معلومات مزيفة وغير صحيحة على الإطلاق”. وفي مقابلة عاطفية مع محطة إذاعية، قال وهو يذرف الدموع: “أنا رجل شريف، بريء، نبيل. لم أؤذي أحداً قط، ولم أكن عنيفاً أبداً. ما حدث في بوندي يثبت ذلك، حين نزعت سلاح الإرهابي ولم أؤذِه”.
كما اتهم الأحمد أفراداً من عائلته بمحاولة ابتزازه والضغط عليه للمطالبة بجزء من أموال حملة التبرعات، مشيراً إلى أن التهم تأتي في سياق خلافات عائلية حول المال.
شقيقاه أمام القضاء أيضاً
في تطور موازٍ، يواجه شقيقا الأحمد، سامح وحذيفة، اتهامات منفصلة باستخدام وسائل الاتصال “للمضايقة والتحرش” بشخص لم يُكشف عن هويته، ومن المقرر أن يمثلا أمام المحكمة في 8 يوليو (تموز) المقبل. وقد plead كلاهما بأنه غير مذنب.
موعد المحاكمة وترقب شعبي
من المتوقع أن يمثل الأحمد أمام محكمة بانكستاون المحلية في 29 يونيو (حزيران) 2026. وتتابع الأوساط الأسترالية القضية باهتمام بالغ، وسط انقسام بين من يعتبر التهم “مؤامرة عائلية بسبب المال”، ومن يرى أن البطل السابق قد يكون له وجه آخر يختلف تماماً عن صورته العامة.
روسيا اليوم



