ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سورية؟

أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين توم برّاك مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى سورية والعراق، بدلاً من منصبه السابق كمبعوث أمريكي إلى سورية، نقاشاً واسعاً حول أبعاد الخطوة وانعكاساتها على العلاقات بين واشنطن ودمشق.
وأوضح رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال أن التغيير يرتبط بإجراءات قانونية أمريكية تنظم مدة شغل المناصب الخاصة بالمبعوثين، مشيراً إلى أن استمرار برّاك في منصبه السابق لفترة أطول كان سيتطلب موافقة الكونغرس، وهو ما فضلت الإدارة الأمريكية تجنبه عبر تعديل المسمى الوظيفي.
وأكد بلال أن العلاقات السورية الأمريكية تشهد تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مع تنامي قنوات التواصل المباشر بين المؤسسات الحكومية في البلدين، الأمر الذي خفف الحاجة إلى وجود مبعوث خاص بالصيغة السابقة.
من جانبه، اعتبر مؤسس منظمة “سورية طريق الحرية” هشام نشواتي أن المنصب الجديد يمثل في جوهره ترقية سياسية لتوم برّاك، ويعكس حجم الثقة التي يحظى بها لدى الرئيس الأمريكي، خاصة في الملفات المرتبطة بسورية والعراق.
وأشار نشواتي إلى أن برّاك بات مكلفاً بالإشراف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في المنطقة، بما يشمل متابعة العلاقات الثنائية ودعم مسارات التعاون السياسي والاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وجاء هذا التطور بالتزامن مع الاتصال الهاتفي الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بنظيره الأمريكي دونالد ترامب، والذي تناول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، في مؤشر على استمرار الانفتاح المتبادل بين الجانبين.
ويرى متابعون أن إلغاء منصب المبعوث الخاص إلى سورية قد يعكس انتقال الملف السوري من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة بناء العلاقات المؤسسية المباشرة، خاصة مع تصاعد الدعوات داخل الولايات المتحدة لإعادة النظر في بعض السياسات السابقة تجاه دمشق.
وفي هذا الإطار، دعا عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون إلى رفع تصنيف سورية كدولة راعية للإرهاب، معتبراً أن التطورات الأخيرة في العلاقات بين البلدين تستدعي مراجعة هذا التصنيف الذي يعود إلى عقود سابقة، بما ينسجم مع المتغيرات السياسية الجارية حالياً.
عربي 21



