اخبار سريعة

بعد أسبوع من اختفائه.. العثور على جثة سائق أجرة يثير غضبا في الحسكة

عُثر صباح اليوم الإثنين على جثة المواطن محمود محمد يونس، سائق سيارة أجرة، قرب بلدة صفيا شمالي مدينة الحسكة، وذلك بعد أسبوع كامل من اختفائه في ظروف غامضة، وسط حالة من الغضب والاستياء الشعبي المتصاعد بسبب تزايد حوادث القتل والسرقات في المحافظة وريفها.

تفاصيل الاختفاء والعثور على الجثة
انقطع الاتصال بالسائق يوم الإثنين الماضي، بعد أن أقلّ أحد الركاب من وسط مدينة الحسكة إلى قاعة أفراح تقع في ريف المدينة. ومنذ ذلك الحين، لم يعد له أي أثر، لتبدأ عائلته رحلة بحث مضنية استمرت أسبوعاً كاملاً.

وقال مصدر من عائلة المغدور به لموقع “تلفزيون سوريا”: “عُثر صباح اليوم قرب طريق مفرق قرية الذيبة شمالي الحسكة على جثة محمود يونس، وأبلغتنا القوات الأمنية بالخبر من دون أن تزودنا بأي تفاصيل إضافية عن ملابسات الجريمة أو أسبابها”.

العائلة تلجأ إلى الأمن والتواصل الاجتماعي
أشار المصدر ذاته إلى أن العائلة بذلت جهوداً مضنية منذ اليوم الأول لاختفاء محمود، حيث راجعت قوات “الأسايش” وقدمت محضراً رسمياً بانقطاع الاتصال. كما نشرت صوره وصور سيارته على صفحات التواصل الاجتماعي، على أمل أن يساعدها أحد في الوصول إليه أو معرفة مصيره، لكن دون جدوى حتى العثور على جثته اليوم.

شهادات سائقي الأجرة: راكب غامض وراء الاختفاء
بحسب إفادات جمعتها عائلة الضحية من زملائه سائقي سيارات الأجرة وشهود عيان، فإن شخصاً (راكباً) استقل سيارة محمود من وسط الحسكة، وطلب منه توصيله إلى قاعة أفراح تقع في الريف. وبعد هذه الرحلة، انقطع الاتصال بالسائق نهائياً، وسط تكهنات بأن يكون هذا الراكب متورطاً في الجريمة.

احتجاجات عارمة في دوار الحمامة
تزامناً مع العثور على الجثة، تجمع العشرات من سائقي سيارات الأجرة في دوار الحمامة وسط مدينة الحسكة، اليوم الإثنين، في وقفة احتجاجية نددوا خلالها بحالة الفلتان الأمني المتفاقمة. وطالب المحتجون القوات الأمنية بضرورة ضبط الأمن، ووقف الجرائم المتصاعدة، لا سيما عمليات الخطف والسرقة، وإلقاء القبض على المسؤولين عن مقتل زميلهم محمود وتقديمهم إلى العدالة.

اتهامات للأمن بالتقاعس وجرائم يومية بلا رادع
تشهد مدينة الحسكة مؤخراً تصاعداً خطيراً في جرائم السرقة والسطو المسلح على المنازل والمحال التجارية، في ظل اتهامات متكررة لقوات الأمن الداخلي (الأسايش) بالتقاعس عن أداء واجباتها في حفظ الأمن.

قال شمعون إلياس، أحد سكان حي المساكن في الحسكة، لموقع “تلفزيون سوريا”: “عمليات سرقة كابلات الكهرباء في الحي مستمرة منذ شهرين بشكل يومي، من دون أن تقوم أي جهة أمنية بضبط هذه الجرائم أو حتى محاولة منعها”.

وأضاف إلياس أن مناطق حساسة مثل “المساكن، والقضاة، ومركز المدينة” (الذي كان يعرف سابقاً بـ”المربع الأمني”) تشهد يومياً حالات سرقة تطال منازل المواطنين ومحالهم التجارية والأملاك العامة. وأشار إلى أن مجموعات من اللصوص، بعضهم مسلحون، يقفون خلف هذه العمليات، مستغلين غياب أي رادع أو جهة أمنية تحاسبهم، رغم الشكاوى المتكررة من المواطنين.

سلسلة من الحوادث الدامية تهز الحسكة
لم تكن جريمة محمود يونس الأولى من نوعها. فقبل أيام، قتل عنصر أمني وأحد الأشخاص، وأصيب آخر، أثناء محاولتهم سرقة كابلات كهربائية في حي الصالحية، بعد تبادل لإطلاق النار.

وفي حي المفتي، قتل مواطن نازح من مدينة عين العرب (كوباني) كان يقيم في الحسكة، كما قتل شخص آخر في حي غويران منتصف شهر أيار (مايو) الماضي.

والأسبوع الفائت، تعرض منزل عائلة طبيب في حي الصالحية لعملية سطو مرعبة، حيث دخل اللصوص المنزل بعد التأكد من خلوه باستثناء سيدة. أقدم اللصوص على تقييد المرأة وسلبها مصاغها الذهبي، ثم سرقوا خزنة تحتوي على مبلغ مالي يقدر بـ 100 ألف دولار، مستغلين غياب بقية أفراد العائلة.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى