كيف ترتبط البطالة بالتضخم النقدي؟ خبير اقتصادي يوضح

أكد الخبير الاقتصادي جورج خزام أن البطالة تُعد من أخطر التحديات التي تواجه الاقتصادات، كونها تمثل نقطة الانطلاق لسلسلة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تنتهي بارتفاع معدلات التضخم وتراجع النشاط الاقتصادي.
وأوضح خزام أن ارتفاع معدلات البطالة يؤدي إلى انخفاض دخول الأفراد وتراجع قدرتهم الشرائية، ما ينعكس مباشرة على حجم الطلب على المنتجات الوطنية.
ومع انخفاض المبيعات تتوسع حالة الركود، وتتراجع حاجة الشركات إلى العمالة، الأمر الذي يضغط على الأجور ويزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
وبيّن أن التضخم النقدي يحدث عندما تتوافر كميات كبيرة من الأموال المتداولة في السوق مقابل حجم محدود من السلع والخدمات والعملات الأجنبية المعروضة للبيع، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل عام، بما في ذلك أسعار السلع وسعر صرف الدولار.
وأشار إلى أن زيادة الكتلة النقدية المتداولة لا تعني بالضرورة وجود بطالة، خاصة في الاقتصادات التي تشهد انتشاراً للتسعير بالدولار مع استمرار عمليات الدفع والقبض بالعملتين المحلية والأجنبية في الوقت نفسه.
وأضاف أن البطالة والتضخم لا يتحركان دائماً بالاتجاه نفسه، فالتضخم النقدي قد يحدث دون ارتفاع في البطالة، إلا أن تفاقم البطالة غالباً ما يقود لاحقاً إلى اختلالات اقتصادية أوسع تشمل تراجع الدخل وضعف الإنتاج وارتفاع الأسعار.
وشبّه خزام هذه العلاقة بـ”كرة الثلج” التي تتدحرج وتتضخم تدريجياً، حيث تبدأ الأزمة بارتفاع البطالة ثم تتوسع آثارها لتشمل مختلف مفاصل الاقتصاد.
وفي المقابل، لفت إلى أن مراحل النمو الاقتصادي والإقلاع الإنتاجي قد تشهد ارتفاعاً مؤقتاً في الطلب على الدولار نتيجة استيراد الآلات والمواد الأولية اللازمة للإنتاج، ما قد يرفع سعر الصرف ويزيد الضغوط التضخمية في البداية.
إلا أن هذه المرحلة تترافق عادة مع زيادة فرص العمل وانخفاض معدلات البطالة، قبل أن تتراجع الحاجة إلى الاستيراد مع نمو الإنتاج المحلي وتعزز النشاط الاقتصادي.
“أخبار الصناعة السورية”



