تمساح أم زاحف ضخم؟ حقيقة الحيوان الذي ظهر في دير الزور

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو مثير للاهتمام من محافظة دير الزور السورية، يظهر فيه شخص يمسك حيوانًا غريبًا من ذيله ثم يلقيه في مياه نهر الفرات. لكن ما هو هذا المخلوق؟ تباينت الآراء بين من قال إنه تمساح صغير جاء مع فيضان النهر، وبين سكان محليين أكدوا أنه حيوان “الأورل” المعروف في المنطقة.
حيوان خجول هرب من الفيضان
بحسب المعلومات المحلية، فإن “الأورل” هو زاحف كبير الحجم من آكلات اللحوم، لكنه في العادة حيوان خجول وانعزالي، يعيش في “الحوايج” (الأراضي المنخفضة المتاخمة للأنهار) ونادرًا ما يقترب من المنازل. لكن فيضان نهر الفرات الأخير، الذي دمر مناطق واسعة، دفع هذا الحيوان إلى الخروج من عقر داره والظهور قرب التجمعات السكنية.
ظهور حيوان الورل المعروف محليا بـ"الأورل" على ضفاف الفرات مع ارتفاع منسوب المياه#نيو_ميديا_سوريا pic.twitter.com/CLuyJmir1S
— تلفزيون سوريا (@syr_television) May 30, 2026
ليس تمساحًا.. فما هي صفاته؟
علميًا، يتشابه الأورل مع التمساح في ضخامة الحجم وغلظة الجلد، لكنه يختلف عنه تمامًا من حيث التصنيف. إليك أبرز صفاته:
- ذيل قوي وطويل جدًا: يستخدمه السلاح الأساسي للدفاع عن نفسه عند الهجوم.
- جلد سميك مغطى بحراشف: يمنحه حماية طبيعية.
- عضة قوية: ورغم أن عضته غير سامة، إلا أنها قد تسبب التهابات خطيرة في الجلد.
- سباح ماهر: يمكنه الغوص وصيد الفرائس تحت الماء بمهارة، لأنه قادر على حبس أنفاسه لفترات طويلة. لكنه ليس زاحفًا مائيًا بالكامل، إذ لا يستطيع التنفس في الماء مثل التمساح.
شرس عندما يُحاصر
ورغم خجل الأورل وهروبه عادة عند اقتراب الإنسان منه، إلا أن الفيديو المتداول يظهر شخصًا يمسكه من ذيله بكل سهولة. ويحذر السكان المحليون من أن هذا التصرف خطير للغاية. فإذا حوصر هذا الزاحف أو شعر بالتهديد، فإنه يتحول إلى مدافع شرس يمكن أن يسبب إصابات بالغة.
باختصار، ما ظهر في دير الزور ليس تمساحًا بل هو “الأورل”، وهو زاحف محلي دفعته مياه الفيضان إلى الخروج من موطنه الطبيعي، ليثير دهشة المتابعين ويذكرنا بتنوع الحياة البرية في المنطقة.
إرم نيوز



