اخبار ساخنة

الملايين ينضمون لحزب جديد يقوده “صرصور” في الهند.. تفوق على الحزب الحاكم

شهدت الساحة السياسية والرقمية في الهند ولادة حركة معارضة افتراضية غير مألوفة تحت اسم “حزب الصرصور”، والتي نجحت خلال أيام معدودة من إطلاقها في التفوق على الحسابات الرسمية للحزب الحاكم بقيادة ناريندرا مودي من حيث معدلات النمو والتفاعل على منصة إنستغرام. وتأتي هذه الظاهرة الجماهيرية المفاجئة كترجمة فورية لموجة غضب عارمة سادت أوساط الشباب والناشطين، إثر تصريحات أدلى بها رئيس المحكمة العليا الهندية، سوريا كانت، شبه خلالها العاطلين عن العمل بالصراصير التي تفتقر إلى الفعالية والوظيفة داخل المجتمع. وبالرغم من التوضيحات القضائية اللاحقة التي أشارت إلى أن التصريح كان يستهدف فئة محددة من أصحاب الوثائق المزورة، فإن الضرر النفسي والاجتماعي تحول سريعاً إلى حافز لإنشاء هذا التيار الساخر، الذي اتخذ من الجملة الجارحة منطلقاً لإبراز مشكلات البطالة والتعبير عن التضامن الشبابي الواسع في مواجهة النظرة السلطوية.

“حزب الصرصور جانتا”.. رمز الصمود في وجه الظروف القاسية
في يوم السبت الماضي، أُنشئت صفحة لحزب سياسي ساخر أطلق على نفسه اسم “حزب الصرصور جانتا” (CJP). اختار مؤسسوه الصرصور رمزاً لهم، في إشارة ساخرة إلى قدرة هذه الحشرة على الصمود والبقاء حتى في أقبح الظروف.

ما كان متوقعاً أن يكون مزحة عابرة، تحول بسرعة إلى حركة إلكترونية عارمة. امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع فيديو تسخر من الفساد والبطالة والخلل السياسي في الهند.

أرقام خيالية: 20 مليون متابع في أقل من أسبوع
بحلول يوم الجمعة (أي بعد أقل من أسبوع على التأسيس)، تجاوز عدد متابعي صفحة الحزب على إنستغرام 20 مليون متابع.

للمقارنة: حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، يمتلك 8.8 مليون متابع فقط على المنصة نفسها.

المؤسس يتحدث: “لم يكن مقصوداً”
قال أبهيجيت ديبكي، مؤسس الحزب الساخر، لوكالة أسوشيتد برس: “لم يكن أي من هذا مقصوداً”. وأضاف أن الصعود السريع يعكس ببساطة حجم الإحباط الهائل الذي يعيشه الشباب الهنود اليوم.

ما بدأ كرد فعل عابر على تصريح قضائي، تحول إلى منصة للسخرية اللاذعة من السياسيين والنظام الحاكم.

شروط العضوية الساخرة
الحزب لا يطلب من أعضائه سوى القليل (والكثير من السخرية). تشمل معايير العضوية المعلنة على صفحته:

  • أن تكون عاطلاً عن العمل.
  • أن تكون كسولاً.
  • أن تكون ملازماً للإنترنت.

أن تكون قادراً على التعبير عن آرائك بأسلوب احترافي (ساخر بالطبع).

معارضون يتهمونه بأنه “حيلة إلكترونية”
بالطبع، لم يسكت مؤيدو مودي. يرفض كثير منهم هذا الحزب الساخر، ويعتبرونه مجرد حيلة سياسية إلكترونية منحازة لصالح المعارضة التقليدية. لكن يبدو أن الملايين الذين انضموا إلى الصفحة لا يهتمون كثيراً بهذا الاتهام.

ماذا يعني هذا؟
ما حدث في الهند خلال أسبوع واحد فقط، يقدم درساً بسيطاً: عندما يشعر الملايين أن لا أحد يستمع إليهم، فإن السخرية قد تصبح أقوى سلاح لديهم. حزب الصرصور لن يحكم الهند أبداً، لكنه نجح في فعل ما يعجز عنه كثير من الأحزاب الحقيقية: لفت الانتباه إلى حجم الغضب الشعبي المختزن.

عربي لايت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى