اخبار سريعة

بعد رصد إصابات في سوريا… العراق يفرض حجرا مؤقتا على المواشي المستوردة

العراق يعلق دخول الحيوانات الحية من سوريا مؤقتاً بعد ظهور إصابات بالحمى القلاعية في محافظة الرقة، في خطوة احترازية لحماية الثروة الحيوانية المحلية.

العراق يوقف استقبال شحنات الماشية السورية
أعلنت وزارة الزراعة العراقية، اليوم الاثنين، أنها أوقفت مؤقتاً دخول الشحنات الحيوانية القادمة من سوريا منذ أكثر من ثلاثة أيام. وجاء هذا القرار كإجراء احترازي فوري بعد ورود أنباء عن تسجيل إصابات بمرض الحمى القلاعية في محافظة الرقة شمال سوريا.

وقالت زينب رحيم، مديرة إعلام وإرشاد دائرة البيطرة في الوزارة، إن الهدف الأساسي هو منع انتقال المرض إلى الداخل العراقي، خاصة أن الأراضي العراقية تُستخدم كممر عبور “ترانزيت” للشحنات الحيوانية المتجهة إلى دول أخرى.

تواصل عراقي سوري بشأن الوضع الصحي
أوضحت رحيم أن الوزارة تواصلت مع وزير الصحة السوري، الذي أكد عدم وجود إصابات مؤكدة بالمرض. لكن العراق فضّل الإبقاء على إجراءاته الوقائية “تحسباً لأي طارئ صحي قد يهدد الثروة الحيوانية”، وهو نهج تتبعه كثير من الدول لحماية قطاعها الزراعي من الأمراض العابرة للحدود.

كيف يتم فحص الحيوانات القادمة من سوريا؟
تشير الإجراءات البيطرية المتبعة إلى أن كل شحنة حيوانات قادمة تخضع لسلسلة دقيقة من الفحوصات، تشمل:

التدقيق الورقي: التأكد من صحة الشهادات البيطرية المصدقة من السفارة العراقية.

الفحص المخبري: سحب عينات عشوائية واختبارها للتأكد من خلو الحيوانات من الحمى القلاعية أو أمراض أخرى.

نظام التتبع عبر GPS: لمراقبة حركة الشحنات أثناء النقل.

التنسيق المشترك: بين المنافذ الحدودية والجمارك والمحاجر البيطرية لضمان عبور آمن وسلس.

نظام “الترانزيت” بين الضوابط الصحية والعلاقات الثنائية
نظام “ترانزيت” يتيح مرور الحيوانات الحية من بلد المنشأ عبر العراق إلى دول ثالثة، مع تطبيق ضوابط صارمة تهدف لمنع انتشار الأوبئة. وأكدت رحيم أن هذه الإجراءات لا تؤثر على العلاقات العراقية السورية، بل تأتي في إطار تدابير احترازية معترف بها دولياً لحماية الثروة الحيوانية، أسوة ببقية دول العالم.

فوضى صحية وتحذيرات من الرقة
قبل أيام، كانت دائرة البيطرة العراقية قد رفعت مستوى الرصد الوبائي إلى أقصى درجاته، ووجهت المستشفيات البيطرية في المنافذ الحدودية بتشديد الرقابة والتبليغ الفوري عن أي حالات اشتباه.

على الجانب السوري، نقلت وكالة “سانا” عن رئيس دائرة الصحة والإنتاج الحيواني في الرقة، محمود المحمود، قوله إن هناك ازدياداً ملحوظاً في إصابات الأبقار والأغنام بالحمى القلاعية. وأضاف أن الأدوية المتوفرة حالياً محدودة ولا تغطي الثروة الحيوانية الضخمة التي تُقدّر بنحو 3 ملايين رأس (أبقار، أغنام، ماعز، جاموس).

ولفت المحمود إلى أن الحمى القلاعية تشكل خطراً كبيراً على الحملان تحديداً، حيث تتراوح نسب النفوق بين 50% و100%، مما يفاقم معاناة المربين الذين يعتمدون عليها كمصدر رزق. وأشار إلى أن منظمة “فاو” ستقدّم لقاحات بيطرية قريباً، لكنها ستستهدف الأبقار فقط، ومن المتوقع أن تتوفر بعد شهر تقريباً.

معلومات إضافية عن الحمى القلاعية والنزفية
من الجدير بالذكر أن حشرة القراد تُعتبر الناقل الرئيسي لفيروس الحمى النزفية، الذي ينتقل من الحيوانات المصابة إلى حيوانات أخرى أو إلى الإنسان. وتظهر أعراض المرض على المصاب بعد نحو أسبوع من العدوى. ويُصنّف هذا المرض ضمن الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، ويمكن أن ينتقل عبر لدغات القراد أو ملامسة دم الحيوانات المصابة، خاصة أثناء الذبح من دون اتباع إجراءات الوقاية الصحية.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى