اقتصاد

تحضيرات لإطلاق أول صكوك سيادية في سورية

كشف وزير المالية محمد يسر برنية أن الحكومة السورية تعمل على إطلاق أول صكوك سيادية في البلاد، ضمن خطة تهدف إلى إدخال أدوات التمويل الإسلامي إلى السوق المحلية وتعزيز مصادر التمويل والاستثمار.
وأوضح الوزير أن الجهات المعنية تركز حالياً على استكمال الجوانب التشريعية والتنظيمية والتقنية اللازمة قبل الإعلان عن قيمة الإصدار الأول، بما يضمن نجاح التجربة وتحقيق أثر اقتصادي مستدام.
وفي ملف رواتب المتقاعدين والمنشقين، أكد برنية أن القضية تحمل أبعاداً إنسانية وقانونية، مشيراً إلى أن المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات بدأت بإرسال رسائل نصية وروابط إلكترونية للمستحقين بهدف المطابقة الرقمية واستكمال عمليات التدقيق.
وشدد على التزام الحكومة بإعادة صرف المعاشات والحقوق الموقوفة لكل من يثبت قانونياً عدم تورطه في أي انتهاكات أو جرائم بحق المدنيين، سواء من العسكريين أو المدنيين أو المنشقين.
وكان وزير المالية قد أعلن مطلع أيار الجاري عن مطابقة أكثر من 58 ألف طلب خاص بإعادة رواتب المنشقين والمتقاعدين العسكريين مع سجلات مؤسسة التأمين والمعاشات، إضافة إلى إرسال روابط إلكترونية للمستفيدين تمهيداً لاستكمال الإجراءات وتنظيم مراجعاتهم الشخصية.
وفي جانب آخر، أشار برنية إلى موافقة البنك الدولي على تمويل مشروعين في قطاعي المياه والصحة بقيمة تصل إلى 225 مليون دولار، مع اعتماد آليات رقابة مشددة لضمان الشفافية وحسن الإدارة.
كما أوضح أن هناك 11 مشروعاً دولياً قيد الدراسة حالياً، بقيمة إجمالية تقارب 1.4 مليار دولار، تشمل قطاعات البنية التحتية والطاقة والمياه والخدمات الأساسية، معتبراً أن الاجتماعات الأخيرة في واشنطن أظهرت دعماً دولياً للمسار الإصلاحي الاقتصادي في سوريا.
وتحدث الوزير أيضاً عن المباحثات الجارية مع صندوق النقد الدولي، والتي ركزت على تسريع تطبيق نظام حساب الخزينة الموحد، بهدف توحيد حسابات القطاع العام وتحسين إدارة السيولة ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي.
ويُعرف حساب الخزينة الموحد بأنه نظام مالي مركزي تُدار عبره الحسابات الحكومية من خلال حساب رئيسي لدى المصرف المركزي، ما يساعد على تعزيز الرقابة المالية وتقليل تشتت الأموال العامة بين المصارف.
وأشار الوزير إلى أن تطبيق هذا النظام يتطلب تطوير البنية التقنية والتشريعية، بما يشمل الربط الإلكتروني وتحديث قواعد البيانات والحسابات المالية الحكومية، ضمن خطة إصلاح مالي تدريجية تسعى الحكومة لتنفيذها وصولاً إلى إعداد موازنة عام 2027 وفق معايير الكفاءة والشفافية والانضباط المالي.
سيريانديز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى