من هم المستفيدون من زيادة الرواتب في سورية؟

دخلت الزيادات الجديدة على رواتب العاملين في عدد من مؤسسات القطاع العام السوري حيّز التنفيذ، بعد صدور التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم رقم 68 لعام 2026، الموقع من قبل الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، ضمن خطة حكومية تهدف إلى إعادة تنظيم الأجور وتحسين القدرة الشرائية للموظفين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

قطاعات حيوية ضمن الزيادة
وشملت الزيادات النوعية شريحة واسعة من العاملين في قطاعات تعتبرها الحكومة أساسية، أبرزها وزارات الصحة، والتعليم العالي، والتربية، والأوقاف، إضافة إلى العاملين في مصرف سوريا المركزي، وهيئات الرقابة والتفتيش، وهيئة الطاقة الذرية والجهات التابعة لها.
وبحسب التعليمات التنفيذية، تختلف قيمة الزيادة وفق طبيعة العمل والمسمى الوظيفي، عبر جداول خاصة تحدد الرواتب والتعويضات الإضافية لكل فئة.
محاولة لوقف نزيف الكفاءات
وتقول الحكومة إن هذه الخطوة تأتي لمعالجة الخلل في سلم الرواتب والحد من هجرة الكفاءات، ولا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، اللذين شهدا خلال السنوات الماضية تراجعاً كبيراً في أعداد العاملين نتيجة ضعف الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة.
الزيادات تبدأ مع رواتب الشهر الحالي
وأكدت التعليمات أن صرف الزيادات سيتم بالتزامن مع رواتب الشهر الجاري، إلى جانب الزيادة العامة البالغة 50 بالمئة للعاملين غير المشمولين بالزيادة النوعية.
كما سُمح لبعض الجهات بصرف الراتب الأساسي قبل عطلة العيد، على أن تُستكمل الزيادة بعد ذلك مباشرة، تفادياً لأي تأخير مرتبط بإجراءات تبديل العملة واعتماد الليرة السورية الجديدة في عمليات الصرف.
تعويضات إضافية للمناطق النائية
وتضمنت القرارات منح حوافز إضافية للعاملين في المناطق النائية وشبه النائية، بهدف تشجيع الكوادر على الاستمرار في العمل ضمن تلك المناطق التي تعاني نقصاً حاداً في الموظفين، خصوصاً في القطاعين الصحي والتعليمي.
ووفق القرار، يحصل العاملون في المناطق النائية على تعويض إضافي بنسبة 15 بالمئة من الأجر الشهري، مقابل 10 بالمئة للعاملين في المناطق شبه النائية.
تنظيم جديد لأجور التدريس
وفي قطاع التعليم، تم اعتماد آلية جديدة لاحتساب أجور الساعات التدريسية الإضافية للمعلمين والمدرسين داخل الملاك وخارجه، سواء في المدارس أو المعاهد ومراكز التدريب المهني، اعتماداً على عدد الساعات الفعلية ونصاب التدريس وأجر الساعة.
كما أبقت الحكومة على تعويضات لجان الامتحانات العامة بعد مضاعفتها خمس مرات وتحويلها إلى الليرة السورية الجديدة، إلى جانب استمرار تعويضات التعليم الخاص ومعادلة الشهادات.
مخاوف من تراجع أثر الزيادة
في المقابل، أثار إلغاء عدد من التعويضات السابقة للفئات المشمولة بالزيادة النوعية تساؤلات بين الموظفين حول القيمة الحقيقية للزيادة بعد دمج بعض الحوافز أو إلغائها، مع الإبقاء فقط على تعويضات النقل والانتقال المعمول بها قبل 17 آذار 2026.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوة يبقى مرتبطاً بقدرة الحكومة على ضبط التضخم واستقرار سعر الصرف، إذ إن أي ارتفاع جديد في الأسعار قد يؤدي إلى تآكل أثر الزيادات بسرعة، كما حدث في تجارب سابقة.
الحل



