الاخبار

مسيحيو السويداء : نحن في عين العاصفة أيضاً

خرج الكاهن طوني بطرس من محافظة السويداء ليوجه صرخة للعالم بعد تعرض ست كنائس مسيحية في الجنوب السوري للحرق والتخريب على يد مسلحين خلال أحداث يوليو/تموز الماضي، ما تسبب بتهجير آلاف المسيحيين.

الأب بطرس قال في تسجيل مصوّر: “كنائسنا احترقت وأبناؤنا هُجّروا، أكثر من 250 عائلة فقدت بيوتها وممتلكاتها.

لم نجد أي تضامن عالمي حقيقي، لذلك أوجه ندائي إلى الضمير المسيحي والإنساني لإنقاذ ما تبقى من وجودنا”، مشيراً إلى أن الاعتداءات طالت أيضاً أبناء الطائفة الدرزية.

الكاهن شكر الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للموحدين الدروز في إسرائيل، على تضامنه، مطالباً إياه بإيصال صوت مسيحيي السويداء إلى المحافل الدولية.

هذا الموقف أثار نقاشاً واسعاً بين المراقبين، إذ اعتبره البعض خطوة غير تقليدية كسرت مبدأ الحياد الذي التزمت به الكنيسة السورية لعقود.

بينما حذر آخرون من أن ما جرى قد يشكل تهديداً وجودياً للمسيحيين الذين انخفضت أعدادهم من ملايين قبل الحرب إلى ما يقارب 300 ألف فقط في 2025.

المؤرخ سامي حسون أوضح أن الحضور المسيحي في سورية يمتد إلى القرون الأولى للميلاد، لكنه تراجع تدريجياً عبر موجات الهجرة والحروب، لافتاً إلى أن المسيحيين لعبوا أدواراً سياسية وثقافية بارزة في تاريخ البلاد قبل أن يتقلص نفوذهم مع صعود البعث والحرب الأخيرة.

اليوم، ومع تصاعد الاعتداءات على الكنائس والمقدسات، يجد المسيحيون أنفسهم أمام معركة بقاء حقيقية، فيما تتعالى أصوات تطالب المجتمع الدولي بموقف أكثر صرامة لحماية هذا المكوّن الأصيل من النسيج السوري.

اندبندت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى