واقعة تحرش بمذيعة مصرية تثير جدلاً.. والداخلية توضح

أماطت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المصرية اللثام عن الملابسات الكاملة المحيطة بمقطع الفيديو الذي أشعل سجالاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، والذي ظهرت فيه مذيعة مصرية توثق تعرضها لواقعة تحرش لفظي داخل مركز تجاري شهير في مدينة الجيزة. وجاء هذا البيان الأمني لحسم حالة الانقسام والجدل التي سادت أوساط المتابعين، بعدما تحولت الواقعة إلى قضية رأي عام حظيت بتفاعل آلاف الناشطين عبر الفضاء الرقمي
من هي المذيعة التي تحدثت عن الواقعة؟
صاحبة الفيديو هي الإعلامية آية شعيب (38 عاماً)، ابنة الفنانة المصرية المعروفة لبنى ونس. درست آية الإذاعة والتلفزيون في جامعة 6 أكتوبر وتخرجت عام 2009، وتعيش حالياً في منطقة حدائق أكتوبر بالجيزة.
في الفيديو الذي بثته عبر حساباتها الشخصية، روت آية أنها تعرضت لمضايقات لفظية أثناء توجهها إلى صالة الألعاب الرياضية داخل المول، مما دفعها إلى توثيق الواقعة وفضح ما حدث.


ماذا قالت التحريات الرسمية؟
وفقاً لبيان وزارة الداخلية، فقد رصدت الأجهزة الأمنية الفيديو المتداول، وتبين أنه لم يتم تحرير أي بلاغ رسمي عن الواقعة من قبل المذيعة أو أي شخص آخر قبل انتشار الفيديو.
وبعد إجراء التحريات، توصلت الأجهزة إلى:
تحديد هوية الشاكية (آية شعيب)، وتأكدت من محل إقامتها.
بسؤالها، أفادت بأن الحادثة وقعت بتاريخ 19 مايو الجاري أثناء دخولها إلى صالة الألعاب الرياضية.
المشتبه به: مدرس تربية رياضية ينفي الاتهامات
الجهات الأمنية توصلت أيضاً إلى هوية الشخص الذي اتهمته المذيعة بالتورط في الواقعة. وتبين أنه مدرس تربية رياضية يعمل في إحدى المدارس ويقيم في محافظة الشرقية.
المدرس حضر إلى قسم الشرطة بناءً على استدعاء، وأثناء مواجهته بما نُسب إليه، أنكر تماماً صحة ادعاءات المذيعة، متهماً إياها بـ:
تصويره دون علمه أو موافقته.
التشهير به عبر مواقع التواصل دون وجه حق.
ماذا حدث بعد ذلك؟
وزارة الداخلية أوضحت أنها اتخذت كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتم إحالة القضية بكامل أوراقها إلى النيابة العامة، التي ستتولى التحقيق بشكل متكامل وتحديد المسؤوليات القانونية بين الطرفين.
ردود فعل متباينة على مواقع التواصل
منشور آية شعيب الذي دعت فيه إلى عدم التبرير للمسيئين وعدم التقليل من الأذى النفسي الناتج عن التحرر، أحدث انقساماً حاداً بين المتابعين:
فريق يؤيدها ويعتبرها شجاعة لأنها فضحت ما تعرضت له، مطالباً بمحاسبة المشكو في حقه.
فريق آخر يرى ضرورة التريث وانتظار نتائج التحقيقات القضائية قبل إصدار أي أحكام.
إلى أين تتجه القضية؟
النيابة العامة المصرية أصبحت المسؤولة الآن عن:
- سماع أقوال الطرفين بدقة.
- فحص الأدلة والمقاطع المتداولة.
- تحديد من هو الطرف المحق قانونياً.
يبقى القول إن هذه القضية أعادت فتح النقاش حول:
مدى جدوى توثيق التحرش عبر وسائل التواصل قبل التوجه إلى الجهات الرسمية.
التوازن بين حق الشخص في الدفاع عن نفسه وحماية سمعته، ومنع التشهير بآخرين دون إثباتات قاطعة.
العربية



