ماذا بحث الشرع ورئيس الاستخبارات التركي في زيارة الأخير إلى دمشق؟

أوردت الصحافة التركية، وتحديداً صحيفة “Yeni Şafak”، معطيات حول الزيارة غير الرسمية التي قام بها رئيس وكالة الاستخبارات الوطنية التركية، إبراهيم قالين، إلى العاصمة السورية دمشق، وذلك على خلفية تصاعد مؤشرات عدم الاستقرار الإقليمي جراء الأنشطة العسكرية الإسرائيلية والتوترات المتصلة بالجانب الإيراني. وبحسب المقال التحليلي للكاتب يحيى بوستان، فإن هذه المحادثات الأمنية رفيعة المستوى قد تجاوزت الطابع الدبلوماسي التقليدي، لتستهدف بحث ومناقشة الملفات الإستراتيجية والترتيبات الميدانية الجديدة الناجمة عن التحولات الأخيرة التي شهدها المسرح السياسي والأمني في سوريا.
أنقرة تربط استقرار سوريا بأمنها القومي
وأشار التقرير إلى أن تركيا تنظر إلى استقرار سوريا باعتباره جزءاً أساسياً من أمنها القومي، ولا سيما بعد سقوط نظام الأسد وما تبعه من تحولات سياسية وميدانية داخل البلاد.
وأوضح أن كالن عقد خلال زيارته سلسلة اجتماعات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، إضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات السوري حسين سلامة.
وتركزت المباحثات حول ملفات التنسيق الأمني، وتطورات المواجهة بين إسرائيل وإيران، إلى جانب مستقبل قوات “قسد” وآليات دمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية.
تركيا تدفع نحو استكمال دمج “قسد”
ووفقاً للتقرير، شددت أنقرة خلال اللقاءات على ضرورة استكمال عملية دمج قوات “قسد” داخل الجيش السوري، مع استمرار القلق التركي من بقاء بعض التشكيلات المرتبطة بوحدات الحماية الكردية محتفظة ببنيتها المسلحة أو انتقالها إلى العمل السري داخل المدن.
وأشار التقرير إلى أن السلطات السورية تحدثت عن تقدم ملحوظ في عملية الدمج، مؤكدة أن نسبة كبيرة من الإجراءات المطلوبة قد أُنجزت بالفعل.
تنسيق أمني متصاعد ضد تنظيم داعش
وفي ملف مكافحة الإرهاب، أوضح التقرير أن التعاون الأمني بين دمشق وأنقرة مرشح للتوسع خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخبارية وتنفيذ عمليات مشتركة ضد تنظيم داعش.
وأضاف أن الجانبين يبحثان آليات أكثر فاعلية لمواجهة التهديدات الأمنية ومنع عودة نشاط التنظيم في بعض المناطق السورية.
تحذيرات من التصعيد الإسرائيلي داخل سوريا
كما ناقشت الاجتماعات، بحسب التقرير، التحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، حيث اعتبرت تركيا أن استمرار الغارات والتوغلات الإسرائيلية يهدد استقرار سوريا ويرفع احتمالات التصعيد الإقليمي.
وتحدثت مصادر تركية، وفق الصحيفة، عن مخاوف من محاولات لزعزعة الوضع الأمني داخل البلاد عبر ما وصفته بـ”عمليات الراية الزائفة”، في إشارة إلى عمليات قد تُنفذ بهدف خلق توترات أو تبرير تصعيد عسكري جديد.
تركيا تبدي استعدادها للمساهمة في إعادة الإعمار
وأكد التقرير أن أنقرة أبدت استعدادها للمشاركة بشكل فعّال في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية داخل سوريا، معتبرة أن تحقيق الاستقرار طويل الأمد يتطلب تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية إلى جانب المعالجات الأمنية والسياسية.
تلفزيون سوريا



