نجوم و مشاهير

نبوءات عادل إمام التي أصبحت حقيقة.. الأولى عمرها 7 عقود

في مشهد أشبه بفيلم سينمائي، وقف شاب في العشرينيات من عمره بين أصدقائه في كلية الزراعة قبل نحو 7 عقود، وروى لهم حلمه بجرأة نادرة: “سأكون أهم نجم في مصر”. لم يكن أحد يصدق أن تلك الكلمات التي بدت طموحاً مفرطاً ستتحول إلى حقيقة ماثلة، وأن الشاب الخجول الذي يبحث عن المسرح سيهيمن على شباك التذاكر وقلوب الجمهور لعقود، ليصبح “الزعيم” الذي لا يُنافس.

شريط مسجّل من الخمسينيات يكشف الحلم.. و”الزعيم” يقرأ المستقبل ككتاب مفتوح
كشف الفنان الراحل صلاح السعدني، صديق عادل إمام وابن كليته، عن وثيقة نادرة تكشف مدى جرأة طموح “الزعيم”. قال السعدني في برنامج الإعلامي مفيد فوزي (حلقة “أغلى نجم في مصر”): “عندي شريط مسجل من أيام الكلية، وكأن عادل إمام بيقرأ فيه أحلامه وكأنه يقرأ في كتاب مفتوح للمستقبل، قال إنه هيكون أهم ممثل في مصر” .

من جانبه، روى الفنان محمد أبو داوود، في الفيلم الوثائقي “الزعيم.. رحلة عادل إمام” ، كيف كان شغف “إمام” بالتمثيل منذ اليوم الأول في الجامعة. يقول أبو داوود: “لما دخل كلية زراعة، قبل ما يسأل عن المدرج بتاعه، سأل: فين المسرح؟” . تلك البداية كانت كفيلة بتغيير تاريخ الكوميديا العربية.

 

عرض هذا المنشور على Instagram

 

‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎CBC Now‎‏ (@‏‎cbcnow‎‏)‎‏

من كأس التمثيل إلى احتراف الكوميديا في الستينيات
لم تكن رحلة تحويل النبوءة إلى واقع مفاجئة، بل جاءت بخطوات مدروسة. آمن عادل إمام بأن الفنان المثقف هو من يستطيع صنع أعمال تلمس الواقع وتعيش طويلاً، فانغمس في القراءة والاطلاع. بعد تخرجه وحصوله على كأس التمثيل عن مسرحية “3 مجانين عقلاء” ، كان “الزعيم” على موعد مع الاحتراف في مطلع الستينيات، ليفتح الكوميديا أمامه أبواب الشهرة التي لم تغلق منذ ذلك الحين.

نبوءات أخرى.. جفاف العواطف وفشل فيلم وفارق التوقيع
لم تقتصر بصيرة عادل إمام على مستقبله الشخصي، بل امتدت إلى نبوءات اجتماعية وفنية دقيقة. في حوار تلفزيوني عام 1974، تنبأ بشكل صادم: “العواطف سوف تشهد جفافاً، والفن سيعتمد على الميكنة أكثر من الموهبة، والرزق سيضيق بسبب الزيادة السكانية” . كما توقع فشل فيلم “اضحك الصورة تطلع حلوة” ورفض بطولته، ليخوضه الراحل أحمد زكي ويثبت “الزعيم” صحة حدسه بفشله التجاري.

أما الفنان أحمد السقا، فكشف عن نبوءة شخصية مؤثرة، حين انتظر “الزعيم” أمام أحد مسارح الإسكندرية حتى الفجر ليوقع له على صورة، فكتب له: “يارب اشوفك نجم كبير” . تحققت الكلمات لاحقاً، وأصبح السقا نجماً من نجوم الصف الأول.

ميلاد “الزعيم” في الدقهلية.. ومسيرة استثنائية تمتد لستة عقود
وُلد عادل إمام في 17 مايو 1940 بمحافظة الدقهلية، ثم انتقل مع أسرته إلى القاهرة حيث انطلق في مسيرته الخالدة. منذ ستينيات القرن الماضي، نجح “الزعيم” في صنع مدرسة فنية خاصة به، مزجت بين الكوميديا الهادفة، والدراما الناقدة، والنظر الثاقب للمجتمع والسياسة. عشرات الأعمال التي قدمها على المسرح والسينما والتلفزيون تحولت إلى علامات بارزة في تاريخ الفن العربي، ليظل اسمه حاضرا بقوة حتى بعد ابتعاده عن الساحة الفنية، مدركاً أنه حول نبوءة شبابه إلى إرث لا يموت.

فوشيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى