صحة و جمال

أهم عنصر للوقاية من الخرف

كشفت دراسات طبية حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال منتصف العمر قد تلعب دورًا مهمًا في حماية الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في السن.
وتشير الأبحاث إلى أن الأنشطة المعتدلة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والتنزه تُحدث تأثيرًا إيجابيًا مباشرًا على صحة الدماغ ووظائفه الإدراكية.
وأوضح الدكتور ميخائيل بولكوف، الباحث في معهد دراسات الشيخوخة بالمركز الروسي للبحوث السريرية في طب الشيخوخة بجامعة بيروغوف الطبية، أن النشاط البدني لا يقتصر على تحسين اللياقة العامة، بل يُحفّز تغيرات حيوية داخل الدماغ تساعد على تنشيط الخلايا العصبية وتعزيز قدرتها على التجدد والتواصل.
وبيّن أن العضلات أثناء الحركة تفرز مركبات تعرف باسم “الميوكينات”، مثل الإيريسين وBDNF، وهي مواد تساهم في حماية الخلايا العصبية وتقوية الذاكرة وتعزيز المرونة العصبية المسؤولة عن تكوين الروابط داخل الدماغ.
وأضاف أن حمض اللاكتيك الناتج عن التمارين الرياضية يساهم أيضًا في تنشيط الجينات المرتبطة بمرونة الخلايا العصبية، في حين يساعد عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1، الذي يرتفع أثناء النشاط البدني، على التخلص من لويحات الأميلويد المرتبطة بمرض الزهايمر.
وأكد بولكوف أن فوائد الحركة لا تقتصر على ممارسة الرياضة فقط، بل تشمل أيضًا الأعمال المنزلية والبستنة والمشي اليومي، موضحًا أن النشاط البدني يحفّز إنتاج الإندورفين الذي يحسن الحالة النفسية ويعزز التفاعل الاجتماعي، وهو عنصر مهم للحفاظ على الصحة الإدراكية.
وشدد الباحث على أن البدء بممارسة النشاط البدني مفيد في أي عمر، إلا أن النتائج الإيجابية تحتاج إلى الاستمرارية والالتزام، مع ضرورة متابعة الحالات الصحية والعلاج المناسب تحت إشراف طبي.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى