طهران تكشف تفاصيل المقترح الإيراني الأخير الذي رفضه ترامب

كشف كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، خلال اجتماع مغلق مع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عن أبرز المقترحات التي تقدمت بها طهران في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن غريب آبادي قوله إن فريق التفاوض الإيراني يلتزم بثوابت وطنية وسياسات تحفظ سيادة البلاد ومصالحها الاستراتيجية، مؤكداً أن المطالب المطروحة تعكس رؤية طهران لمسار التفاوض.
المطالب الإيرانية: تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات
بحسب الوكالة، شددت إيران في مقترحاتها الأخيرة على عدة نقاط رئيسية، أبرزها:
- حقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم والاستفادة من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.
- إنهاء النزاعات القائمة في المنطقة، بما يشمل الساحة اللبنانية.
- رفع القيود والحصار البحري المفروض على إيران.
- الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
- إلغاء العقوبات الأمريكية والأممية بشكل كامل.
- تعويض الأضرار الناجمة عن الحرب، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار.
- انسحاب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بإيران.
ترامب: الوضع مختلف الآن.. ومفاوضات واسعة النطاق جارية
من جانبه، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، بأن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى اتفاق، قائلاً للصحفيين: “مررنا بفترات ظننا فيها أننا على وشك التوصل إلى صفقة، لكن الأمور لم تنجح. الوضع مختلف قليلاً الآن”.
كما أعلن ترامب في وقت سابق من اليوم نفسه أن “مفاوضات واسعة النطاق” تجري حالياً مع إيران، في مؤشر على تحول محتمل في طبيعة التواصل بين الطرفين.
تريث أمريكي بعد استعداد لشن هجوم عسكري
وكشف ترامب أن الولايات المتحدة كانت تستعد لشن هجوم على إيران يوم الثلاثاء الماضي، لكن اتصالات ومشاورات إقليمية دفعت نحو التريث وإعطاء فرصة للمفاوضات الجارية.
جاء هذا الكشف بعد تقارير أمريكية تحدثت عن أن البنتاغون أعد قائمة بأهداف لشن ضربات ضد إيران، في حال أصدر ترامب أمراً بتنفيذ هجمات جديدة على البلاد.
حصار بحري ومضيق هرمز: حلقة مفرغة
يأتي هذا التطور وسط مشهد متوتر على الأرض؛ ففي أواخر أبريل الماضي، أعلنت الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار مع طهران حتى اختتام مفاوضات التسوية. وخلال تلك الفترة، أجرى الجانبان محادثات لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة.
منذ ذلك الحين، شددت واشنطن إجراءاتها بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، بينما ردت طهران بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الحيوية لنقل النفط في العالم، ورفضت أي اتصال إضافي مع الجانب الأمريكي.
دعوات إقليمية لاستمرار الحوار
في سياق متصل، كان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قد صرح يوم الأحد الماضي بأنه “لا سبب يمنع إيران وأمريكا من الالتقاء على أرضية مشتركة من خلال المفاوضات”، في إشارة إلى دعم أنقرة لاستمرار الحوار بين الجانبين.
سبوتنيك عربي



