رد إيراني على تهديدات واشنطن بصورة لترامب وصدام حسين.. ما علاقة الـ”3 أيام”؟

رداً على التهديدات الأمريكية المتصاعدة، نشرت السفارة الإيرانية في جنوب أفريقيا صورة مثيرة للجدل على منصة “إكس”، قارنت فيها بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس العراقي الراحل صدام حسين، في إشارة إلى أن تهديدات كليهما بطهران مصيرها الفشل.
1980- Saddam: “I will conquer Tehran in three days.”
2026-Trump:“It will all be over in three days.”The illusion of defeating Iran remains the unfulfilled dream of dictators. pic.twitter.com/TlKoGTc6Hz
— Iran Embassy SA (@IraninSA) May 17, 2026
مقارنة تاريخية: “ثلاثة أيام” تشعل منصة إكس
كتبت السفارة الإيرانية في تغريدة لها:
1980 – صدام: سأحتل طهران في غضون ثلاثة أيام
2026 – ترامب: كل شيء سينتهي في غضون ثلاثة أيام
وأرفقت التغريدة بصورة تجمع ترامب وصدام حسين، في استدعاء واضح للذاكرة التاريخية للحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988)، التي بدأها صدام بهدف احتلال طهران بسرعة، لكنها تحولت إلى حرب استنزاف طويلة لم تحقق أهدافه.
رسالة السفارة: ما عجز عنه صدام لن يحققه ترامب
وأكدت السفارة أن “خيال الباطل بهزيمة إيران لا يزال حلماً لم يتحقق للديكتاتوريين”، في إشارة إلى أن كلاً من صدام حسين ودونالد ترامب راهنا على انهيار إيران خلال أيام، لكن الواقع أثبت عكس ذلك.
واختتمت التغريدة برسالة واضحة: ما عجز عنه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بعد ثماني سنوات من الحرب، لن يحققه ترامب بتصريحاته النارية وتهديداته العسكرية.
تهديدات أمريكية واجتماع طارئ في البيت الأبيض
يأتي هذا الرد الإيراني بعد أيام من تصعيد ترامب تهديداته ضد طهران، حيث أعلن أن الهجوم قد يكون الجمعة المقبل أو خلال الأيام التالية، وأن “كل شيء سينتهي في غضون ثلاثة أيام”.
وفي تطور لافت، أفاد موقع “أكسيوس” الأمريكي نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن ترامب سيعقد يوم الثلاثاء اجتماعاً طارئاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض مع فريقه للأمن القومي، لمناقشة الخيارات العسكرية المتاحة في إطار التوترات المتصاعدة مع إيران.
تحذيرات إيرانية: لا جندي أمريكي على قيد الحياة
في موازاة ذلك، صعدت طهران من لهجتها التحذيرية، حيث أكد إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أنه تم إصدار أوامر واضحة: “في حال تم الهجوم براً، ألا يترك أي جندي أمريكي على قيد الحياة”.
كما حذر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، من أن “تكرار أي حماقة لتعويض فقدان ماء الوجه لأمريكا، لن يكون له عاقبة سوى تلقي ضربات أكثر قسوة”، في تلميح إلى أن أي اعتداء أمريكي جديد سيقابل برد أكبر وأشد.
الحرب النفسية على منصة “إكس”
يمثل هذا التبادل الساخن بين واشنطن وطهران – عبر التصريحات الإعلامية والتغريدات – جزءاً من حرب نفسية موازية للتوتر العسكري، حيث تحاول كل طرف إظهار القوة وردع الآخر عن اتخاذ خطوة قد تؤدي إلى مواجهة إقليمية واسعة.
ويبدو أن إيران اختارت هذه المرة استدعاء ذكرى صدام حسين، ليس فقط للرد على ترامب، بل لتوجيه رسالة إلى الداخل الإيراني والخارج مفادها أن بلاده تمكنت من الصمود أمام أحد أقوى الجيوش العربية في الثمانينيات، وهي قادرة على الصمود مجدداً.
روسيا اليوم



