اشتباكات بين “قسد” وقوات الحكومة السورية… هل يفشل اتفاق الشرع – عبدي؟

اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في بلدتي محكان والكشمة بريف دير الزور شرقي سوريا. ووفقًا لما أفادت به وسائل الإعلام السورية، وقعت الاشتباكات صباح اليوم الأحد، حيث استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف، واستمرت لساعات. وحدثت المواجهات بعد محاولة قوات “قسد” التسلل إلى بعض المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري، إلا أن الأخير تمكن من إحباط المحاولة.
تمكنت الاشتباكات من الانتقال إلى بلدة ذيبان في نفس الريف، بعدما أرسلت “قسد” تعزيزات عسكرية إلى المنطقة. حتى الآن، لم ترد تقارير مؤكدة بشأن وقوع خسائر بشرية.
تأتي هذه الاشتباكات في وقت يواجه فيه الاتفاق المبدئي بين الحكومة السورية و”قسد” الذي تم توقيعه في مارس/آذار الماضي، تباطؤًا في التنفيذ. الاتفاق يتضمن دمج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية وإعادة السيطرة على المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز، بالإضافة إلى ضمان عودة المهجرين السوريين إلى بلداتهم وقراهم. لكن التقدم في تنفيذ هذه البنود ما زال عائقًا بسبب تباين المواقف بين الطرفين، حيث يتبادل الجانبان الاتهامات بالتنصل من الالتزامات.
وفي تطور لاحق، أعلن قائد “قسد”، مظلوم عبدي، في 18 أكتوبر الجاري، عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة السورية بشأن آلية دمج قواته ضمن الجيش السوري. وقال عبدي في تصريحات صحفية إن “قسد” تتألف من عشرات الآلاف من الجنود إلى جانب قوى الأمن الداخلي (أسايش)، وبالتالي لا يمكن دمجها في الجيش السوري كقوى فردية، بل يجب أن تتم العملية بشكل منظم ككتائب عسكرية وفقًا لقواعد وزارة الدفاع.
وأضاف عبدي أنه تم تشكيل لجنة مشتركة بين الطرفين للعمل مع وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، ومسؤولين عسكريين آخرين، لتحديد التفاصيل اللازمة لهذا الاندماج.
وكان عبدي قد اجتمع مع أحمد الشرع، الرئيس السوري المؤقت، في دمشق في بداية الشهر الجاري، بحضور المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم براك، وقائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، براد كوبر، في محاولة لدفع المحادثات قدما.
قوات سوريا الديمقراطية، التي تضم نحو 100 ألف عنصر، كانت قد أثبتت كفاءتها في محاربة تنظيم “داعش”، ودعمت التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في القضاء على آخر معاقل التنظيم في 2019. إلا أن التحديات السياسية والميدانية لا تزال تعرقل سير المفاوضات والاتفاقات بين “قسد” والحكومة السورية.
سبوتنيك عربي



