الاخبار

الأسباب الحقيقية وراء تأجيل ترامب مهاجمة إيران مجدداً

كشفت تقارير إعلامية غربية عن أسباب جديدة تقف خلف قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل أي عمل عسكري محتمل ضد إيران، وسط تصاعد الجهود الدولية الرامية لمنع تجدد المواجهة العسكرية في المنطقة.
وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن المفاجأة لم تكن في تراجع ترامب عن التهديدات العسكرية، إذ سبق له أن فعل ذلك أكثر من مرة، بل في كشفه عن موعد الهجوم الذي قال إنه كان مقرراً قبل أن يقرر تأجيله.
وكان ترامب قد أعلن عبر منصة “تروث سوشيال” أنه أوقف تحركاً عسكرياً كان مخططاً له ضد إيران، موضحاً أن القرار جاء استجابة لطلبات من قادة في قطر والسعودية والإمارات، بهدف منح المساعي الدبلوماسية فرصة إضافية للوصول إلى تسوية تنهي التوتر القائم.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى وجود “مفاوضات جادة” جارية حالياً، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه طلب من الجيش الأمريكي الاستعداد لتنفيذ هجوم واسع في أي وقت إذا فشلت الجهود السياسية.
وبحسب تقارير أمريكية، جاء القرار بعد اتصالات ومشاورات أمنية مكثفة، من بينها تواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل استمرار الخلاف حول الملف النووي الإيراني.
وتتمسك واشنطن بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران حقها في تطوير برنامجها النووي ضمن ما تصفه بـ”الحقوق المشروعة”.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول باكستاني أن إيران تسعى أولاً إلى اتفاق ينهي الحرب قبل الإعلان عن أي تفاهم نووي شامل، في حين تفضّل الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق متكامل يشمل جميع الملفات دفعة واحدة.
في المقابل، أثارت تقارير تتحدث عن تراجع مخزون الذخائر الأمريكية تساؤلات حول قدرة واشنطن على خوض حرب طويلة، خاصة مع استمرار الدعم العسكري الأمريكي في عدة جبهات دولية.
وذكرت هيئة الإذاعة الكندية “سي بي سي” أن مراقبين عسكريين حذروا من استنزاف بعض أنواع الذخائر المتطورة، رغم تأكيدات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بأن الجيش يمتلك ما يكفي من الأسلحة لتنفيذ أي عملية مطلوبة.
وأشار محللون إلى أن استمرار النزاعات قد يضع ضغوطاً إضافية على المخزون العسكري الأمريكي، لا سيما مع تزايد الالتزامات الدفاعية لواشنطن تجاه حلفائها حول العالم.
كما حذرت دراسات صادرة عن مراكز أبحاث أمريكية من أن تعويض النقص في بعض أنواع الذخائر قد يستغرق سنوات، الأمر الذي يفرض على الإدارة الأمريكية حسابات دقيقة قبل الانخراط في أي مواجهة عسكرية جديدة.
ويرى مراقبون أن ترامب يحاول الموازنة بين الضغوط العسكرية ورغبة حلفاء واشنطن في الخليج بتجنب التصعيد، إلى جانب حسابات سياسية واقتصادية داخلية، خاصة مع اقتراب استحقاقات دولية مهمة تستضيفها الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى