دراسة توضح مايحدث في الفم عند تناول السكر

كشف علماء متخصصون في الأحياء الدقيقة عن التأثير السريع الذي يتركه تناول السكر داخل الفم، موضحين كيف تبدأ عملية تسوس الأسنان على المستوى الميكروبي خلال دقائق قليلة فقط بعد استهلاك السكريات.
وأوضح الباحثون أن تناول السكر يؤدي إلى تغيرات سريعة في توازن البكتيريا داخل الفم، حيث تقوم أنواع معينة من البكتيريا، مثل “العقدية الطافرة”، بتحويل السكريات إلى حمض اللاكتيك، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى الحموضة بشكل واضح.
وتخلق هذه البيئة الحمضية ظروفاً مناسبة لنمو البكتيريا المسببة للتسوس، في مقابل تراجع نشاط البكتيريا النافعة، وهو ما يطيل فترة تعرض مينا الأسنان للتآكل.
وأشار الخبراء إلى أن هذا التأثير قد يستمر لمدة تصل إلى ساعة بعد تناول السكر، ما يمنح الأحماض وقتاً كافياً لإضعاف الطبقة الخارجية للأسنان والتسبب بظهور حفر دقيقة معرضة للتسوس مع الوقت.
وتتمثل الآلية الرئيسية في تحلل الغلوكوز وتحوله إلى أحماض تهاجم مينا الأسنان، حيث تبدأ معادن الأسنان بالتآكل عندما تنخفض درجة الحموضة في الفم إلى مستويات معينة، بينما يحاول اللعاب لاحقاً إعادة التوازن وتعويض المعادن المفقودة.
لكن الباحثين أكدوا أن تكرار تناول السكريات بشكل مستمر يعرقل عملية إعادة التمعدن الطبيعية، ما يزيد من احتمالات تسوس الأسنان وأمراض اللثة.
كما أوضح العلماء أن بعض أنواع السكريات أكثر ضرراً من غيرها، خاصة السكريات البسيطة مثل السكروز، التي تتحلل بسرعة وتغذي البكتيريا بشكل أكبر، وهو ما يبرز أهمية تقليل استهلاك السكريات المصنعة للحفاظ على صحة الفم والأسنان.
وأضافوا أن الإفراط في تناول السكر يساعد أيضاً على تكوين طبقات لزجة من البكتيريا تعرف بالأغشية الحيوية، وهي طبقات يصعب التخلص منها حتى مع تنظيف الأسنان بالفرشاة، ما يؤدي مع مرور الوقت إلى تفاقم مشاكل الأسنان واللثة وربما فقدان الأسنان في بعض الحالات.
سبوتنيك عربي



