كيف نتغلب على الإرهاق المزمن؟

أوضح الدكتور ألكسندر كاليوجين، المتخصص في علم وظائف الأعضاء، أن الإرهاق المزمن قد يكون نتيجة مباشرة لاضطراب النظام الغذائي، وسوء تنظيم النوم، إضافة إلى الضغوط النفسية ومشكلات الجهاز العصبي.
وأشار إلى أن الإرهاق المزمن ليس مجرد شعور عابر بالكسل أو التعب، بل حالة مستمرة يشعر خلالها الشخص بالإجهاد والإنهاك لفترات طويلة، ما قد يكون مؤشراً على وجود خلل في التوازن بين الجهد والراحة.
وبيّن أن الأسباب الشائعة لهذه الحالة تشمل قلة النوم لفترات طويلة، والتوتر المستمر، وضعف النشاط البدني، واتباع نظام غذائي غير متوازن، إضافة إلى نقص الحديد أو فيتامين D، وبعض اضطرابات الغدة الدرقية، فضلاً عن القلق والاكتئاب وآثار بعض أنواع العدوى.
وأكد الخبير أن أولى خطوات التعافي تبدأ بإعادة تنظيم الروتين اليومي، من خلال النوم والاستيقاظ في أوقات ثابتة، مع تجنب التعرض للهواتف والشاشات والإضاءة القوية قبل النوم بساعة على الأقل.
كما نصح بممارسة نشاط بدني معتدل مثل المشي اليومي لمدة تتراوح بين 30 و40 دقيقة، مشيراً إلى أن التمارين العنيفة قد تزيد من الشعور بالإجهاد بدلاً من تحسينه في بعض الحالات.
وشدد أيضاً على أهمية تحسين النظام الغذائي عبر تناول الطعام بانتظام، والحصول على كميات كافية من البروتين والخضراوات والماء، إلى جانب تقليل استهلاك الكافيين والكحول.
وأضاف أنه في حال استمر الشعور بالتعب لأكثر من أسبوعين أو ثلاثة، أو ترافق مع أعراض مثل ضيق التنفس، وخفقان القلب، وفقدان الوزن، واضطرابات النوم أو الحمى، فمن الضروري مراجعة الطبيب لتحديد السبب الحقيقي للحالة.
وختم بالتأكيد على أن علاج الإرهاق المزمن لا يعتمد على المنشطات أو الحلول المؤقتة، بل على استعادة التوازن الصحي من خلال النوم الجيد، والنشاط المعتدل، والتغذية السليمة، والتشخيص الطبي المبكر عند الحاجة.
RT



