فبركة صورة القائم بالأعمال السوري في واشنطن تثير ردود فعل غاضبة

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية حملة تنمر إلكتروني استهدفت القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية العربية السورية بواشنطن محمد قناطري، بعد تداول صورة مفبركة جرى التلاعب بها رقمياً عقب لقاء دبلوماسي رسمي في العاصمة الأميركية.
وبدأت القصة بعد نشر السفارة السورية في واشنطن صوراً رسمية للقاء جمع محمد قناطري بالمبعوث الأميركي إلى سورية توماس باراك، حيث ناقش الطرفان عدداً من الملفات المشتركة المتعلقة بالمرحلة السياسية الحالية في سوريا.
وعقب نشر الصور الرسمية، تداولت حسابات ومنصات محسوبة على بقايا النظام السابق وجهات إقليمية معارضة نسخة معدلة من الصورة الأصلية، أُجريت عليها تعديلات رقمية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف إظهار الدبلوماسي السوري بشكل ساخر ومختلف عن هيئته الحقيقية.
وأظهرت المقارنات بين الصورة الأصلية والصورة المتداولة أن التعديلات شملت تقليص طول قناطري وتضخيم حجم جسده بشكل كاريكاتوري، مع الحفاظ على الخلفية نفسها لإيهام المتابعين بأن الصورة حقيقية.
ولم تتوقف الحملة عند حدود التلاعب بالصورة، بل تحولت إلى موجة من السخرية والتنمر الشخصي عبر مواقع التواصل، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من ناشطين ومراقبين اعتبروا أن الخلاف السياسي لا يبرر اللجوء إلى التشويه الشخصي أو التلاعب الرقمي.
وأكد عدد من المتابعين أن النقد السياسي حق مشروع، لكن استخدام الصور المفبركة والتنمر المرتبط بالمظهر الجسدي يعكس تراجعاً في الخطاب الإعلامي والسياسي على منصات التواصل.
وفي المقابل، سارعت منصات مختصة بالتحقق الرقمي إلى فحص الصورة المتداولة، مؤكدة أنها معدلة بالكامل، كما أعادت نشر النسخة الأصلية الصادرة عن السفارة السورية في واشنطن لإثبات التلاعب ودحض الادعاءات المنتشرة.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تسلط الضوء مجدداً على تصاعد استخدام أدوات التزييف الرقمي والذكاء الاصطناعي في الحملات السياسية والإعلامية، وتحولها إلى وسيلة متزايدة للتأثير على الرأي العام وتوجيه النقاشات عبر الإنترنت.
زمان الوصل



