اقتصاد

خبير اقتصادي يحذر : المستوردات تهدد الصناعة السورية وتفتح الباب للبطالة

حذّر الخبير الاقتصادي جورج خزام من تداعيات موجة الغلاء الأخيرة في سورية، معتبراً أن الخطر الأكبر لا يقتصر على ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار المحروقات، بل يتمثل في ازدياد تدفق المستوردات التي باتت تُباع بأسعار أقل من تكلفة المنتج المحلي، ما يهدد الصناعة الوطنية والأسواق الداخلية.
وأوضح خزام أن المنتج السوري يواجه اليوم منافسة غير متكافئة، في ظل انخفاض تكلفة البضائع المستوردة مقارنة بالبضائع المحلية، مشيراً إلى أن الجهات الاقتصادية المعنية لا تتجه نحو رفع الرسوم الجمركية لتحقيق توازن في الأسعار، بحجة حماية المستهلك والحفاظ على انخفاض الأسعار في السوق.
ورأى أن هذه السياسة قد تؤدي على المدى البعيد إلى نتائج عكسية، أبرزها ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الإنتاج المحلي، إضافة إلى زيادة الطلب على الدولار لتمويل الاستيراد، ما قد يدفع سعر الصرف إلى مزيد من الارتفاع ويؤدي بالتالي إلى موجة جديدة من الغلاء.
وأشار إلى أن ضعف القدرة الشرائية للمواطن، بعد ارتفاع تكاليف الكهرباء والمحروقات والنقل، انعكس بشكل مباشر على حجم الطلب والاستهلاك، مؤكداً أن الأسواق قد تدخل في مرحلة ركود اقتصادي حتى في حال رفع الرسوم الجمركية على بعض المستوردات البديلة.
ودعا خزام إلى تشكيل “مجلس أزمة” اقتصادي لإدارة المرحلة الحالية، يضم فريقاً اقتصادياً يركز على دعم الإنتاج الوطني ومعالجة الأوضاع المعيشية، بدلاً من ترك الأسواق أمام ما وصفه بحالة “الإغراق” بالمستوردات، ولا سيما التركية، محذراً من أن استمرار هذا الواقع قد يقود إلى أزمة اقتصادية ومعيشية أعمق خلال الفترة المقبلة.
الخبير السوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى