رحلة غوص تحولت إلى كارثة.. مصرع 5 سياح إيطاليين في المالديف (فيديو وصور)

أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية وهيئات الإنقاذ المحلية، عن وفاة خمسة سائحين إيطاليين في حادثة غوص مأساوية، بعد أن فشلوا في العودة من رحلة استكشافية تحت الماء في أعماق “أتول فافو” (Vaavu Atoll)، في واحدة من أكثر حوادث الغوص دموية في تاريخ الأرخبيل. كانت المجموعة قد انطلقت من على متن السفينة “دوق يورك” (Duke of York) باتجاه كهوف تحت الماء، لكن الرحلة تحولت إلى فاجعة أليمة.
انطلقت رحلة الغوص صباح الخميس، حيث نزل الغواصون إلى عمق يتراوح بين 50 و60 متراً لاستكشاف الكهوف البحرية. بيد أن الساعات مرت ولم يعد أحد منهم إلى السطح، مما دفع طاقم السفينة إلى إطلاق نداء الاستغاثة.
هرعت قوات الدفاع الوطني المالديفية وخفر السواحل إلى الموقع، وتمكنت من العثور على جثة أحد الغواصين، فيما يعتقد أن الجثث الأربع الأخرى لا تزال محتجزة في نفس الكهف الجوفي، والذي يمتد إلى أعماق تتجاوز الـ 60 متراً. في إحصاء حزين، وصفت هذه الحادثة بأنها “أسوأ حادثة غوص فردية” في تاريخ جزر المالديف.
ضحايا من جامعة جنوة وخبراء في علم البيئة البحرية
غالبية الضحايا هم من ذوي الخبرة في مجال علوم البحار، وكانوا مشاركين في رحلة علمية لدراسة بيئة الكهوف المرجانية، وكانت المجموعة تقضي عطلة نهاية الأسبوع على متن سفينة سياحية.
تم التعرف على الضحايا وهم:
مونيكا مونتيفالكوني (Monica Montefalcone)، 51 عاماً، أستاذة جامعية في علم البيئة البحرية بجامعة جنوة، وقائدة البعثة الاستكشافية.
جورجيا سوماكال (Giorgia Sommacal)، 23 عاماً، طالبة ابنة البروفيسورة مونتيفالكوني، كانت برفقتها في الرحلة العلمية.
موريل أودينينو (Muriel Oddenino)، باحثة كانت قد عملت سابقاً في جامعة باري.
جيانلوكا بينيديتي (Gianluca Benedetti) وفيديريكو غوالتيري (Federico Gualtieri)، وهما مدربا غوص محترفان يمتلكان خبرة واسعة في المياه العميقة.
🚨 BREAKING: 5 Italian divers killed during a 160-foot cave dive in the #Maldives near Vaavu Atoll.
⚠️ Rough weather reported
⚠️ Oxygen toxicity & entrapment being investigatedOne of the deadliest diving disasters in Maldivian history.#เคเดนคลานไปหนึ่งขวบ #lestraîtres #sstvi pic.twitter.com/RX5pCan7Oa
— Eyes on the Globe (@eyes_globe) May 15, 2026
الظروف القاسية: جدار من الظلام ورياح عاتية
كانت الظروف الجوية صعبة في يوم وقوع الحادث. حيث أصدرت الأرصاد الجوية إنذاراً أصفر لتحذير الصيادين والقوارب من سوء الأحوال الجوية، مع رياح سرعتها بين 40 و48 كم/ساعة وهبات تصل إلى 80 كم/ساعة. أجبرت هذه الظروف فريق الإنقاذ على العمل في ظروف خطيرة.
لا تزال الأسباب الدقيقة للحادث قيد التحقيق من قبل السلطات المحلية والإيطالية. ومع ذلك، يرجح الخبراء عدة فرضيات:
قد يكون الغواصون فقدوا اتجاههم في متاهات الكهف.
ربما حدث عطل فني في أجهزة التنفس أو خلل في خلطة الغاز (مزيج الأكسجين) بسبب العمق الكبير.
صعوبة العودة إلى السطح بسبب سوء الأحوال الجوية أو التيارات الهوائية الصاعدة.
معلومة إضافية: أشارت بعض وسائل الإعلام إلى أن الأنظمة المحلية تسمح للغواصين بالهبوط إلى عمق أقصاه 30 متراً فقط، وهو مؤشر على مدى خطورة الخوض في أعماق تصل إلى 60 متراً دون تجهيزات خاصة.
تتواصل الآن جهود فرق الغوص لاستعادة الجثث، بينما حلت الكارثة ضيفاً ثقيلاً على الأرخبيل السياحي، مذكرة بمخاطر الطبيعة الخلابة.
إرم نيوز



