اخبار سريعة

بتمويل دولي.. إطلاق مشروع لإزالة الألغام في 3 محافظات سورية

بدأت في سوريا أعمال مشروع حيوي يستهدف نزع مخلفات الحرب وإعادة الحياة إلى الأراضي الزراعية المتضررة. ويأتي المشروع بمبادرة مشتركة بين الجهات الحكومية السورية المعنية، ومنظمتي (UNMAS) و(FAO) الأمميتين. ويمول الجانب الياباني هذا البرنامج لدعم الاستقرار المعيشي وإعادة تأهيل البنية التحتية للمزارعين.

تفاصيل المشروع: أعمال تمتد لعامين لدعم المزارعين
بحسب بيان صادر عن الوزارة عبر حساباتها الرسمية، سيستمر المشروع حتى شهر شباط من عام 2028. وتشمل أنشطته الأساسية:

المسح والتطهير الشامل: إجراء عمليات مسح ميداني وإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة.

التوعية بالخطر: تثقيف السكان في المناطق المستهدفة حول كيفية تجنب مخاطر المتفجرات.

إعادة تأهيل الري: ترميم آبار المياه والقنوات الزراعية لضمان عودة الإنتاج.

دعم الأسر الزراعية: تقديم مساعدات فنية وتوفير مدخلات زراعية أساسية.

تمكين المجتمعات المحلية: تسهيل الوصول الآمن للأراضي الزراعية ومصادر المياه.

أين سيتم العمل؟ ثلاث محافظات سورية في القلب
ركز البيان على أن عمليات إزالة الألغام وإعادة التأهيل ستتم في ثلاث محافظات رئيسية، وهي حلب، وحماة، وإدلب. ويتم التركيز بشكل خاص على المناطق الزراعية التي تضررت بشدة بالقرب من خطوط التماس السابقة في المعارك. الهدف الأساسي هو تعزيز سلامة المدنيين، ودعم التعافي الزراعي، وتحسين سبل العيش للأسر المتضررة.

تصريحات رسمية: خطوة حاسمة نحو الأمان والاستقرار
وصفت الوزارة هذا المشروع بأنه خطوة مهمة نحو حماية المدنيين وتهيئة بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا للمجتمعات التي عانت طويلاً من ويلات الحرب.

خبراء يحذرون: سوريا تعيش فوق “بحر من الألغام”
قبل الإعلان عن هذا المشروع، كان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، قد أطلق تحذيرًا واضحًا في تصريحات سابقة بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام. وأكد الصالح أن الألغام ومخلفات الحرب تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه البلاد.

أرقام صادمة عن الخسائر اليومية
صرّح الوزير الصالح بأن سوريا “تعيش فوق بحر من الألغام والذخائر غير المنفجرة”، مما يجعلها من بين أكثر دول العالم تضررًا بهذا الخطر. وكشف أن هذه المخلفات تحصد يوميًا أرواح مدنيين وعاملين في مجال الإزالة على حد سواء، منتشرة في المناطق المأهولة، والأراضي الزراعية، وحتى تحت الأنقاض وفي البادية.

التحدي الأكبر: غياب الخرائط الدقيقة
أشار الوزير إلى وجود فجوة كبيرة بين الإمكانات المتاحة وحجم التلوث الفعلي بالألغام، خاصة في ظل غياب خرائط دقيقة تحدد أماكن زرعها. ومع ذلك، شدد على أن الجهود مستمرة لتطوير القدرات الوطنية في هذا المجال.

جهود الجيش السوري: تفكيك أكثر من 110 آلاف جسم متفجر في 2026
على صعيد متصل، أعلن الجيش العربي السوري الشهر الفائت أن أفواج الهندسة حققت إنجازًا لافتًا منذ بداية عام 2026. تمكنت هذه الأفواج من تفكيك وإتلاف أكثر من 110 آلاف جسم متفجر في مختلف المحافظات.

أنواع المتفجرات التي تم التعامل معها
شملت المهمات فك وإبطال:

ألغام مضادة للأفراد والدروع.

عبوات ناسفة موجهة.

آليات ومسيرات مفخخة.

ذخائر حربية خطيرة غير منفجرة.

أين تركزت جهود إزالة الألغام؟
ركزت الفرق الهندسية جهودها الميدانية على تأمين المناطق الحيوية مثل:

المعابر والطرق الدولية: لضمان حرية التنقل.

المدارس: حماية الأطفال أثناء تنقلاتهم.

الأراضي الزراعية: لتمكين الفلاحين من العودة إلى أعمالهم.

بالإضافة إلى إغلاق عشرات الأنفاق المفخخة، في محاولة جادة لتقليل المخاطر اليومية التي تواجه العائلات السورية، خاصة في المناطق التي شهدت معارك عنيفة سابقًا.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى