سعد الدين ينتقد الرقابة : تضييق على المربين وتجاهل لأسعار المطاعم

وجّه رئيس لجنة تربية الدواجن في اتحاد غرف الزراعة، نزار سعد الدين، انتقادات حادة للجهات الرقابية التابعة لوزارة الاقتصاد، معتبراً أن إجراءاتها تركز بشكل كبير على المربين، في حين تغضّ الطرف عن المطاعم التي تبيع الفروج بأسعار مرتفعة رغم تراجع تكاليف الإنتاج.
وأوضح سعد الدين في تصريح لصحيفة “الوطن” أن الجهات المعنية لم تنفذ حملات رقابية فعالة على المطاعم التي تبيع الفروج المشوي والبروستد، ولم تُسجل إجراءات صارمة بحق المطاعم التي لم تعكس انخفاض أسعار الفروج على أسعار الوجبات النهائية للمستهلكين.
وأضاف أنه لم يسمع مؤخراً عن إغلاقات أو مخالفات مشابهة لتلك التي طالت المربين خلال شهر رمضان الماضي، عندما تعرضت المداجن لحملات تفتيش وإغلاقات مشددة، الأمر الذي زاد الضغط على قطاع الدواجن بأكمله.
وأشار إلى أن سعر طن الفروج خلال شهر رمضان وصل إلى نحو 2500 دولار، ما دفع أسعار الفروج المشوي في المطاعم إلى حدود 125 ألف ليرة سورية، من دون تدخل فعلي لضبط الأسعار.
وفي المقابل، انخفض سعر طن الفروج حالياً إلى قرابة 1250 دولاراً، أي بتراجع يقارب 50 بالمئة، لكن أسعار الوجبات في المطاعم ما تزال مرتفعة وتقترب من 100 ألف ليرة للفروج المشوي.
واعتبر سعد الدين أن ارتفاع الأسعار في الفترات السابقة لم يكن بسبب جشع المربين، بل نتيجة خروج أكثر من 60 بالمئة من المنتجين من السوق بسبب ارتفاع تكاليف التربية وضعف الدعم، مؤكداً أن تراجع أعداد المنتجين يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع الأسعار ونقص المعروض.
وختم حديثه بالتأكيد على أن المربي بات يُعامل وكأنه المسؤول الأول عن أي أزمة سعرية، بينما تبقى حلقات أخرى في السوق بعيدة عن الرقابة والمحاسبة، متسائلاً عما إذا كانت الضغوط الحالية تهدف إلى دفع المربين للخروج من القطاع وفتح المجال أمام الاستيراد، مشدداً على أن العدالة في الرقابة تتطلب ضبط جميع حلقات السوق وليس المنتج فقط.
الوطن



