الاخبار

هل سيسلم لبنان ضباط الأسد الى دمشق

تواصل قضية الضباط والعسكريين المنتمين إلى الجيش السوري السابق، الذين دخلوا إلى لبنان بعد سقوط نظام بشار الأسد، إثارة نقاشات سياسية وأمنية في كل من بيروت ودمشق.

وتطالب السلطات السورية الجديدة بتسليم هؤلاء الضباط للنظر في التهم الموجهة إليهم، والتي تتعلق بمزاعم ارتكاب انتهاكات وجرائم بحق السوريين خلال السنوات الماضية، تمهيداً لمحاكمتهم داخل سوريا.

بيروت تسعى إلى اتفاق رسمي مع دمشق

بحسب مصدر لبناني رسمي رفيع، فإن السلطات اللبنانية تفضّل معالجة هذا الملف ضمن إطار قانوني واضح، من خلال إبرام اتفاقية مشتركة مع الجانب السوري تحدد آلية التسليم والإجراءات القضائية المرتبطة به.

وأوضح المصدر أن هذا الملف كان من بين القضايا التي نوقشت خلال المحادثات اللبنانية السورية التي عقدت مؤخراً، حيث تم الاتفاق على أن تتولى وزارتا العدل والداخلية في البلدين إعداد الصيغة القانونية المناسبة، بهدف إغلاق هذا الملف بشكل نهائي.

نحو مئة ضابط دخلوا لبنان عبر معابر غير شرعية

وأشار المصدر إلى أن نحو مئة ضابط من الجيش السوري السابق دخلوا الأراضي اللبنانية عبر معابر غير رسمية في منطقتي البقاع وشمال لبنان، بالتزامن مع انهيار حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وأضاف أن معظم هؤلاء الضباط يقيمون حالياً في مناطق البقاع ولبنان الشمالي.

موقف لبناني حازم

أكد المصدر أن السلطات اللبنانية لن تسمح باستخدام أراضيها كنقطة انطلاق لأي نشاط يستهدف الحكومة السورية الجديدة.

وقال إن لبنان “لن يكون منصة لأي مجموعات أو عناصر تعمل ضد سوريا أو ضد أي دولة عربية”، في إشارة إلى التزام بيروت بمنع أي تحركات قد تهدد الأمن الإقليمي.

مراقبة أمنية مشددة

وأفادت مصادر أمنية بأن عدد الضباط السوريين السابقين الموجودين في لبنان قد يصل إلى نحو 200 شخص، وهم يخضعون لمراقبة دقيقة من قبل الأجهزة الاستخباراتية اللبنانية.

وتشير المعلومات إلى أن هؤلاء يتوزعون في مناطق وصفت بالحساسة، وسط متابعة أمنية مستمرة بانتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

تحذيرات من محاولات لزعزعة الاستقرار في سوريا

بحسب تقارير استخباراتية، هناك مخاوف من سعي بعض العناصر العسكرية السابقة إلى إعادة تنظيم صفوفها والتحرك من الأراضي اللبنانية بهدف التأثير على الوضع الأمني في سوريا.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل جهود تبذلها السلطات في البلدين لمنع أي نشاط قد يؤدي إلى توترات جديدة أو يهدد الاستقرار على جانبي الحدود.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى