اخبار سريعة

عشبة سامة تفتك بقطعان الأغنام في بادية تدمر

تواجه الثروة الحيوانية في ريف تدمر الشرقي تهديداً خطيراً بعد تسجيل حالات نفوق جماعي للمواشي ببادية السخنة نتيجة التسمم بعشبة ‘العديسة’. وتأتي هذه الحادثة لتضاعف معاناة المربين الذين يواجهون أصلاً شحاً في الموارد الرعوية وغياباً للخدمات البيطرية الفعالة

400 رأس من الأغنام نفقت في واحدة من أكبر الحوادث الأخيرة
وفقاً لمعلومات خاصة حصلت عليها شبكة “شام الإخبارية”، بلغ عدد الأغنام النافقة حوالي 400 رأس، في واحدة من أكبر حوادث النفوق الجماعي التي تضرب المنطقة خلال الفترة الأخيرة. تأتي هذه الحادثة لتزيد معاناة المربين الذين يعتمدون بشكل أساسي على الثروة الحيوانية كمصدر رزق.

مربٍ يفقد 170 رأساً من أغنامه في كارثة غير متوقعة
من بين المتضررين بشكل خاص، المربي “حج علي اللعساف”، الذي نفَق لديه حوالي 170 رأساً من الأغنام بعد أن رعت في مناطق تنتشر فيها العشبة السامة. الخسائر المادية الفادحة التي تكبدها تعكس حجم المأساة التي يعيشها مربو الماشية في البادية.

راعي أغنام يشرح خطورة “العديسة”: سامة وتسبب نفوقاً مفاجئاً
في حديث خاص لشبكة شام الإخبارية، أوضح راعي الأغنام “خلف الخالدي” أن عشبة العديسة تحتوي على مواد سامة، خاصة في القرون والبذور الخضراء. وأشار إلى أن تناول الأغنام لها بكميات كبيرة، خصوصاً بعد فترات الجوع، قد يؤدي إلى نفوق مفاجئ للقطيع.

حالات نفاخ حادة.. والتدخل البيطري السريع ينقذ بعض الأغنام
أضاف الخالدي أن بعض الأغنام أصيبت بحالات “نفاخ” حادة نتيجة أكل العشبة، لكن بفضل التدخل السريع والإجراءات البيطرية، تمكن من إنقاذ عدد منها ومنع نفوقها. هذه الحالات تؤكد أهمية وجود دعم بيطري عاجل في مثل هذه الظروف.

“العديسة” قد تكون “القتاد” علمياً.. وخطورتها تزيد في الجفاف
أشار الخالدي إلى أن “العديسة” هو الاسم المحلي المتداول بين أبناء البادية، مرجحاً أن اسمها العلمي “القتاد”. وأكد أن خطورة هذه العشبة تزداد خلال مواسم الجفاف ونقص الغطاء النباتي، عندما تضطر القطعان إلى الرعي العشوائي بحثاً عن أي غذاء متاح.

أعراض التسمم تبدأ بالنفاخ والترنح وتنتهي بالنفوق السريع
يقول مربون في المنطقة إن أعراض التسمم تظهر بشكل سريع على المواشي، وتبدأ بـ:

حالات نفاخ حادة.

اضطرابات عصبية وترنح.

فقدان التوازن.

ثم تتطور في كثير من الأحيان إلى نفوق مفاجئ خلال وقت قصير.

معاناة المربين تتفاقم: أعلاف غالية ومراعي خطرة
تأتي هذه الحادثة في وقت يعاني فيه مربو الثروة الحيوانية في البادية السورية من ظروف معيشية واقتصادية صعبة للغاية، بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية. هذا الواقع يدفع الكثير منهم إلى المخاطرة والتوجه نحو مناطق رعي خطرة تنتشر فيها النباتات السامة.

تحذيرات من غياب الإرشاد البيطري والدعم الزراعي
يُحذر مربون من أن استمرار غياب الإرشاد البيطري والدعم الزراعي في مناطق البادية قد يؤدي إلى خسائر أكبر خلال الفترة المقبلة. ويزداد القلق مع بدء ارتفاع درجات الحرارة وزيادة اعتماد القطعان على المراعي البرية المفتوحة، مما يرفع احتمالية تكرار مثل هذه الكوارث.

شبكة شام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى