تركيا: بعد قتلها.. استخدموا حسابها على إنستغرام لخداع عائلتها

في مأساة هزت الشارع التركي، عاشت عائلة الشابة كبرى يابجي ساعات من الأمل الزائف قبل تلقي الخبر الفاجع؛ حيث رصدت العائلة تسجيلات دخول وإعجابات من حساب ابنتهم المختفية، ليتضح لاحقاً أن القتلة هم من كانوا يديرون الحساب بعد تصفيتها جسدياً وحرق جثمانها في ولاية بوردور. السلطات أكدت القبض على المشتبه بهم الذين اعترف أحدهم بتفاصيل القتل العمد نتيجة خلافات مادية مزعومة

اختفاء في أنطاليا ثم اكتشاف الجثة محترقة
كانت الضحية تقيم في مدينة أنطاليا قبل أن تنقطع أخبارها نهاية شهر نيسان/أبريل الماضي. وبعد حوالي أسبوع، وتحديدًا في 6 أيار/مايو الجاري، عُثر على جزء من جثتها محترقًا في ولاية بوردور المجاورة.
إطلاق نار ودفن ثم نبش وإحراق لإخفاء الجريمة
وبحسب التحقيقات الجارية، فإن كبرى تعرضت أولًا لإطلاق نار، ثم دُفنت جثتها، وبعد ذلك تم نبشها وإحراقها في محاولة يائسة من الجناة لإخفاء معالم الجريمة وعرقلة التحقيق. وألقت السلطات القبض على مشتبه بهما بتهمة “القتل العمد”، بعد أن اعترف أحدهما بتورطه في الواقعة.
خدعة إنستغرام: المتهمان دخلا إلى حساب الضحية لتضليل العائلة
في تطور زاد من صدمة الرأي العام التركي، روى والد الضحية أن العائلة ظنت في البداية أن ابنتها لا تزال على قيد الحياة، لأن حسابها على إنستغرام كان يُظهر نشاطًا. لكن سرعان ما تبين أن المتهمين هما من كانا يدخلان إلى الحساب ويقومان بالإعجاب بمنشورات حسابات العائلة، بهدف تضليل الأقارب وإبعاد الشبهات عن نفسيهما.
سرقة ممتلكات ثمينة ومحاولة الوصول إلى الحسابات البنكية
أضاف والد كبرى أن المتهمين حاولا مرارًا فتح هاتف ابنته للوصول إلى حساباتها البنكية، كما اختفت من بحوزتها مقتنيات ثمينة، من بينها ساعة تُقدر قيمتها بنحو 80 ألف ليرة تركية.
الجريمة تعيد ملف قتل النساء إلى الواجهة
تثير هذه الجريمة المروعة مجددًا ملف جرائم قتل النساء في تركيا، الذي يعد مصدر جدل واسع منذ سنوات، خاصة مع استمرار ارتفاع أعداد الضحايا وفق تقارير منظمات حقوقية محلية. وتؤكد منظمات مثل منصة “أوقفوا قتل النساء” أن غالبية هذه الجرائم يرتكبها شركاء الحياة أو أفراد من العائلة، وتنتقد باستمرار ما تصفه بـ”القصور” في آليات الحماية الرسمية.
اتفاقية إسطنبول: انسحاب تركي يعود إلى الواجهة
أعادت القضية النقاش حول انسحاب تركيا عام 2021 من اتفاقية إسطنبول، وهي المعاهدة الأوروبية لمكافحة العنف ضد النساء والعنف الأسري، والتي كانت تركيا أول دولة توقع عليها عام 2011. وأثار الانسحاب وقتها موجة احتجاجات واسعة من جماعات حقوقية ومعارضين رأوا أن الخطوة تضعف حماية النساء وتشجع مناخ الإفلات من العقاب، فيما قالت الحكومة التركية إن قوانينها المحلية كافية لمواجهة العنف ضد المرأة.
الشارع التركي يتفاعل: مطالب بتشديد العقوبات
لا تزال قضايا قتل النساء تثير تفاعلًا واسعًا في الشارع التركي وعلى منصات التواصل الاجتماعي، مع تجدد المطالب بتشديد العقوبات وتعزيز إجراءات الحماية للنساء المهددات بالعنف، على أمل ألا تبقى جرائم مثل جريمة كبرى يابجي دون رادع حقيقي.
العربية



