البنتاغون يكشف ملفات جديدة عن الأجسام الغامضة فوق سوريا والعراق

أجواء سوريا وعدد من العواصم العربية تحت مجهر ‘البنتاغون’ مجدداً، بعد إفراج واشنطن عن وثائق توثق تحركات غامضة لأجسام طائرة مجهولة في المنطقة. ويأتي هذا الكشف ضمن سياسة إتاحة المعلومات التي يقودها البيت الأبيض، لتمكين الجمهور من تكوين تصور مستقل حول ماهية هذه الظواهر، وسط اهتمام متزايد بتفسير طبيعة تلك الأجسام التي رُصدت في سماء المنطقة
إدارة ترامب تنشر الوثائق تدريجياً بالتعاون مع ناسا وFBI
وأوضح البنتاغون، عبر منصة “إكس”، أن إدارات أميركية سابقة كانت تميل إلى التقليل من أهمية هذه الملفات أو إبعاد الأنظار عنها تماماً، بينما تسعى الإدارة الحالية إلى نشر الوثائق بشكل تدريجي ومنظم، وذلك بالتعاون مع عدة جهات حكومية كبرى، من بينها وكالة ناسا (NASA)، ووزارة الطاقة، ووكالة الاستخبارات الوطنية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI). وفي إطار هذه الخطوة، أطلقت وزارة الدفاع الأميركية موقعاً إلكترونياً خاصاً بملفات الأجسام الغامضة، يضم وثائق وصوراً وتقارير عسكرية يعود بعضها إلى أربعينيات القرن الماضي.
أول دفعة تضم 162 ملفاً بينها مقاطع فيديو من الشرق الأوسط
تضمنت الدفعة الأولى من الوثائق نحو 162 ملفاً، شملت تقارير أمنية، ومحاضر مقابلات، ومراسلات حكومية داخلية، إضافة إلى مقاطع فيديو التقطتها كاميرات عسكرية أميركية خلال عمليات مراقبة في منطقة الشرق الأوسط. وكانت سوريا حاضرة بقوة ضمن أبرز المواقع التي ظهرت في هذه الملفات، إذ تحدثت تقارير عسكرية عن رصد أجسام غريبة تتحرك بسرعات عالية وفائقة فوق الأجواء السورية خلال عام 2023.
بالأرقام: “كرة متحركة” فوق سوريا بسرعة 777 كم/ساعة و7 دقائق من الظهور
بحسب إحدى الوثائق التي تم نشرها، رصدت القوات الأميركية جسماً وُصف بأنه “كرة متحركة” حلّق فوق سوريا بسرعة وصلت إلى 777 كيلومتراً في الساعة، واستمر ظهوره لمدة 7 دقائق متواصلة، دون أن يتمكن الخبراء العسكريون من التوصل إلى تفسير واضح لطبيعة هذا الجسم أو مصدره. كما أظهرت تسجيلات أخرى نقاطاً مضيئة وأجساماً بيضاء تتحرك بطرق غير مألوفة فوق مناطق في سوريا والعراق والإمارات، حيث بدت بعض الأجسام وكأنها تختفي خلال أجزاء من الثانية، بينما تحركت أخرى ببطء شديد وسط متابعة دقيقة من الكاميرات العسكرية.
صورة من مهمة أبولو 1972 تظهر ثلاث نقاط ضوئية على شكل مثلث
في ملف منفصل ومثير، نشرت وكالة ناسا صورة فوتوغرافية التقطت خلال مهمة أبولو 17 عام 1972، وتظهر فيها ثلاث نقاط ضوئية مصطفة بشكل يشبه المثلث. وأشار تحليل أولي للصورة إلى احتمال أن تكون هذه النقاط “جسماً مادياً” واحداً وليس مجرد انعكاسات ضوئية، رغم عدم وجود إجماع علمي نهائي حول طبيعتها الحقيقية. وما زال الجدل قائماً بين الباحثين حول ما إذا كانت هذه الظواهر مرتبطة بتقنيات متطورة أو بتفسيرات طبيعية أخرى.
البنتاغون: لا توجد أدلة مؤكدة على كائنات فضائية أو تكنولوجيا خارج الأرض
ورغم الضجة الكبيرة التي رافقت نشر هذه الوثائق على منصات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام العالمية، شدد البنتاغون في تقاريره الأخيرة على أنه لا توجد حتى الآن أي أدلة مؤكدة أو قاطعة تثبت أن الولايات المتحدة تمتلك تكنولوجيا تعود لكائنات فضائية، أو حتى أن هناك حياة ذكية خارج كوكب الأرض. وجاء هذا التأكيد في محاولة لتبريد الحماسة المفرطة التي أثارتها الوثائق، وللتأكيد على أهمية التعامل العلمي الحذر مع هذه المشاهدات.
الكونغرس يضغط منذ 2022 لرفع السرية عن مزيد من الملفات
يُذكر أن الكونغرس الأميركي يواصل منذ عام 2022 الضغط باتجاه رفع السرية عن المزيد من الملفات المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة، خاصة بعد شهادات مثيرة أدلى بها عسكريون أميركيون تحدثوا فيها عن مواجهات قريبة مع أجسام غير معروفة خلال مهام جوية وبحرية في مناطق متعددة من العالم. هذه الضغوطات أدت إلى إنشاء وحدات تحقيق رسمية داخل البنتاغون مهمتها متابعة هذه الظواهر بشكل علمي.
خبراء: معظم المشاهدات قد تكون تقنيات عسكرية متطورة أو تفسيرات خاطئة
في السياق نفسه، يرى خبراء ومحللون عسكريون أن كثيراً من هذه المشاهدات قد تكون مرتبطة بتقنيات عسكرية متطورة للغاية تخص دولاً كبرى، أو قد تكون مجرد تفسيرات خاطئة لظواهر جوية طبيعية مثل الشهب أو الانعكاسات البصرية أو الطائرات بدون طيار. ويدعو هؤلاء الخبراء إلى ضرورة التعامل بحذر شديد مع المقاطع والصور المتداولة، وعدم التسرع في ربطها بفرضيات الكائنات الفضائية أو الحضارات الخارجية، قبل أن يتمكن العلم من تقديم تفسيرات قاطعة وحاسمة لهذه الظواهر الغامضة.
بزنس2بزنس



