تسجيلات مسربة لآرثر ميلر تكشف حقائق صادمة عن مارلين مونرو

كشفت تسجيلات صوتية مسربة، سُجلت على مدار ثلاثة عقود، عن جوانب عميقة وصادمة من حياة الكاتب المسرحي الأمريكي الشهير آرثر ميلر، وخاصةً طبيعة علاقته المضطربة بزوجته السابقة، أيقونة السينما العالمية، مارلين مونرو.
التسجيلات، التي نشرها الأستاذ كريستوفر بيغسبي في كتاب جديد، تزيح الستار عن صراعات ميلر الداخلية مع الشهرة والسياسة والشك الذاتي، مقدمةً صورة غير مسبوقة عن أحد أعظم الكتاب المسرحيين في القرن العشرين.
زواج “خطأ” وعبء نفسي لا يُطاق
في أكثر اعترافاته إثارة للصدمة، وصف ميلر زواجه من مارلين مونرو (الذي استمر من 1956 إلى 1961) بأنه كان “خطأً” أدركه بعد أشهر قليلة فقط من الزواج. وأوضح في التسجيلات أن النجمة الشهيرة كانت تفتقر تمامًا إلى القدرة الداخلية على مواجهة متطلبات الحياة، وكانت تبحث فيه عن دور الأب والعشيق والصديق ووكيل الأعمال في آن واحد، بشرط وحيد هو ألا ينتقدها أبدًا.
أشار ميلر إلى الشعور بالعجز الذي كان ينتابه تجاهها، قائلًا إنه كان يشعر بأن “الموت يجلس دائمًا على كتفها”، وأكد أنه اضطر في إحدى المرات إلى استدعاء الأطباء لإنقاذ حياتها بعد تعرضها لجرعة زائدة.
“النهاية الحتمية” تحت وطأة هوليوود والمخدرات
ذهب ميلر إلى حد وصف نهاية مونرو المأساوية في عام 1962 بأنها كانت شبه “حتمية”، وذلك بسبب إدمانها المزمن للأدوية والضغوط النفسية الهائلة التي فرضتها عليها هوليوود. وأضاف أن فكرة إنجابها لطفل، وهي حلم راودها مرتين وخسرتهما، كانت لتشكل “مشكلة إضافية” لا تحتمل، مما يزيد من تعقيد علاقتهما الهشة.
الشهرة والخوف في زمن المكارثية
بعيدًا عن حياته العاطفية، تحدث ميلر في التسجيلات عن نجاح مسرحيته العظيمة “وفاة بائع متجول” وكيف منحه ذلك شعورًا بالقوة، لكنه أدى في المقابل إلى انهيار زواجه الأول. واعترف بصراع مرير مع “الشك الذاتي” طوال مسيرته الأدبية، مؤكدًا أن جزءًا بسيطًا فقط مما كتبه قد خرج إلى النور.
كما تناول ميلر تجربته المريرة مع حقبة المكارثية ومثوله أمام لجنة الأنشطة غير الأمريكية، موضحًا أن مسرحيته الشهيرة “البوتقة” (The Crucible) لم تكن مجرد عمل تاريخي، بل كانت وسيلته لمواجهة حالة الخوف والجنون الجماعي والرقابة الذاتية التي اجتاحت المجتمع في ذلك الوقت، مستخدمًا محاكمات السحر التاريخية كإسقاط مباشر على الواقع السياسي القمعي.
بهذا، تُعد هذه التسجيلات، التي غطت الفترة من السبعينيات وحتى وفاته في عام 2005، وثيقة تاريخية نادرة لمفكر عميق آمن بأن “اتصال الماضي بالحاضر هو أساس الأخلاق”، محذرًا من أن الحضارة الإنسانية تسير دائمًا على “جليد رقيق”.
إرم نيوز



