نجوم و مشاهير

مصر.. قرار رسمي بعد ضجة فيلم “الست” لأم كلثوم

في خطوة قرأها الكثيرون كـ “رد اعتبار” رسمي للثوابت الفنية، قررت الهيئة الوطنية للإعلام في مصر إعادة بث المسلسل التاريخي “أم كلثوم” عبر شاشة القناة الأولى. هذا القرار لا يأتي فقط إحياءً للذكرى الخمسين لرحيل كوكب الشرق، بل يتزامن مع زلزال من الجدل أحدثه فيلم “الست” السينمائي، الذي وضع سيرة الأيقونة المصرية في مهب التأويلات الجديدة.
المسجد والمبدأ.. رسائل أحمد المسلماني

أعلن الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عن عودة رائعة المخرجة إنعام محمد علي للشاشة ابتداءً من يوم الاثنين المقبل في تمام الخامسة مساءً. وفي تصريحات تحمل دلالات قوية، وصف المسلماني “الست” بأنها “سقف الفن العربي ورمز الوطنية والعروبة”، مؤكداً أنها تقف “شامخة وحدها” على قمة الإبداع، في إشارة ضمنية لرفض أي محاولات لتغيير صورتها الذهنية المستقرة لدى الجمهور.
“الست” في مواجهة “الملحمة”.. صراع الرؤى

يأتي هذا التحرك الرسمي وسط انقسام حاد في الشارع الفني المصري:

فيلم “الست”: من بطولة منى زكي، قدم رؤية إنسانية ونفسية وصفت بـ “الجرئية”، وبينما نال إشادة البعض لتقريب الشخصية من الأجيال الشابة، واجه اتهامات بـ “تشويه الصورة المقدسة” لأيقونة وطنية.

مسلسل “أم كلثوم”: (إنتاج 1999) بطولة الفنانة صابرين، والذي يُنظر إليه كـ “المرجع الرسمي” والملحمة التي صانت إرث كوكب الشرق دون المساس بوقارها التاريخي.

تصريحات أشعلت النيران ونقد لا يهدأ

زاد من حدة الأزمة تصريح مؤلف الفيلم، الكاتب أحمد مراد، الذي اعتبر تناول سيرة أم كلثوم “أصعب من تقديم فيلم عن رسول”، وهو ما فجر موجة غضب عارمة رغم اعتذاره اللاحق. وانضم لصفوف المعارضين فنانون كبار مثل محمد صبحي، الذين رأوا في العمل السينمائي خروجاً عن النص في التعامل مع الرموز.
عودة إلى “الأصل”

يُعتبر قرار إعادة عرض المسلسل الكلاسيكي بمثابة “تصويت رسمي” لصالح النسخة التقليدية والموقرة من سيرة أم كلثوم. وبينما ينقسم الوسط الفني بين مؤيد للحرية الإبداعية وحارس للإرث التاريخي، تظل “ثومة” هي المحور الذي لا تهدأ حوله العواصف حتى بعد نصف قرن على رحيلها.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى