اقتصاد

البنك الدولي يوسع دعمه للمشاريع الخدمية في سورية

يواصل البنك الدولي تقديم حزم تمويلية جديدة لدعم القطاعات الحيوية في سورية، عبر منح تنموية تستهدف تحسين الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
ويأتي هذا الدعم من خلال “المؤسسة الدولية للتنمية”، بعد تسوية المتأخرات المالية المستحقة على سورية، ما أعاد فتح الباب أمام الاستفادة من التمويل الدولي وفق السياسات المعتمدة.
تمويلات جديدة للمياه والصحة والكهرباء
وافق البنك الدولي مؤخراً على تقديم 225 مليون دولار على شكل منح، تتوزع بواقع 150 مليون دولار لدعم قطاع المياه، و75 مليون دولار للقطاع الصحي.
وأوضح وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن مشاريع الصحة تشمل إعادة تأهيل وتشغيل نحو 150 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى تعزيز قدرات النظام الصحي في مواجهة الأوبئة والطوارئ.
أما مشروع المياه، فيركز على تحسين شبكات المياه والصرف الصحي، ودعم إدارة الموارد المائية، ورفع الجاهزية لمواجهة تأثيرات التغير المناخي.
وقبل ذلك، وافق البنك الدولي أيضاً على منحة بقيمة 146 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، بما يشمل خطوط النقل ومحطات التحويل، خاصة تلك المرتبطة بالأردن وتركيا.
كما تتضمن حزمة الدعم مشروعاً إضافياً بقيمة 20 مليون دولار يهدف إلى تطوير إدارة الأموال العامة وتعزيز الشفافية والكفاءة المالية.
مشاريع جديدة قيد الدراسة
تعمل الحكومة السورية حالياً على إعداد مشاريع إضافية بالتعاون مع البنك الدولي، تشمل قطاعات التعليم والطاقة والحماية الاجتماعية والتحول الرقمي والقطاع المصرفي، بقيمة تقديرية تصل إلى نحو 1.4 مليار دولار.
ويرى الخبير الاقتصادي فراس شعبو أن هذه المنح، رغم محدوديتها مقارنة بحجم الدمار الكبير في سورية، يمكن أن تساهم في تحسين الخدمات الأساسية وتخفيف الأعباء عن الدولة، خاصة في قطاعات المياه والكهرباء والصرف الصحي.
وأضاف أن الواقع الخدمي في كثير من المناطق السورية لا يزال صعباً، ما يجعل أي دعم موجه للبنية التحتية ذا أثر مباشر على حياة السكان والحركة الاقتصادية.
المنح أم القروض؟
وأشار شعبو إلى وجود فرق كبير بين المنح والقروض، موضحاً أن المنح لا تتطلب السداد لكنها غالباً محدودة القيمة، بينما تمنح القروض تمويلاً أكبر مع التزامات مالية طويلة الأمد.
ولفت إلى أن سوريا تفضل حالياً الاعتماد على المنح والدعم الفني ونقل الخبرات، بدلاً من اللجوء إلى القروض، في ظل التحديات الاقتصادية الحالية والحاجة إلى تعزيز التعافي التدريجي.
وبحسب بيانات البنك الدولي، تُقدّر كلفة إعادة الإعمار في سورية بنحو 216 مليار دولار، بينما بلغت الأضرار المباشرة في البنية التحتية والمباني أكثر من 108 مليارات دولار، مع تصدر محافظات حلب وريف دمشق وحمص قائمة المناطق الأكثر تضرراً.
عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى