العدل الأوروبية ترفض طعون عائلة محمد مخلوف لرفع العقوبات.. من هو “السيد 10%”؟

أيدت محكمة العدل الأوروبية قرار الإبقاء على العقوبات المفروضة على غادة أديب مهنا، أرملة محمد مخلوف خال رئيس النظام السوري السابق، وابنته كندة مخلوف، بعد رفض الطعون التي تقدمتا بها لإزالة اسميهما من قوائم العقوبات الأوروبية.
ويأتي القرار تثبيتاً لحكم سابق أصدرته المحكمة العامة الأوروبية في تموز 2024، والذي اعتبر أن الاتحاد الأوروبي يملك الحق في فرض عقوبات على أفراد من عائلتي الأسد ومخلوف ما لم يثبتوا انفصالهم عن النظام أو عدم إمكانية استخدام أصولهم للالتفاف على العقوبات المفروضة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد وسّع في شباط 2022 قائمة العقوبات لتشمل عدداً من ورثة محمد مخلوف، عقب وفاته في أيلول 2020، وسط مخاوف من انتقال ثروته إلى أفراد عائلته واستخدامها لدعم النظام السوري السابق.
ويُعد محمد مخلوف أحد أبرز الشخصيات الاقتصادية التي ارتبطت بعائلة الأسد لعقود، إذ لعب دوراً محورياً في إدارة المصالح المالية والاقتصادية للنظام منذ سبعينيات القرن الماضي، مستفيداً من صلته العائلية بالرئيس الراحل حافظ الأسد.
وخلال سنوات نفوذه، سيطر مخلوف على قطاعات حيوية شملت التبغ والمصارف والطاقة، كما ارتبط اسمه بعدد كبير من الشركات والعقود مع جهات أجنبية، ما جعله من أبرز رجال الأعمال المقربين من السلطة.
وتدرج مخلوف في عدة مناصب اقتصادية بارزة، من بينها إدارة المؤسسة العامة للتبغ والبنك العقاري السوري، قبل أن يوسع نفوذه إلى قطاع النفط عبر شراكات في شركة “الفرات للبترول” وشركات أخرى مرتبطة بخدمات الحقول النفطية.
كما عُرف في الأوساط الاقتصادية بلقب “السيد 10%”، في إشارة إلى العمولات التي كان يُتهم بالحصول عليها من الشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار داخل سورية.
وفي عام 2011، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات مباشرة على محمد مخلوف شملت تجميد الأصول ومنعه من السفر، بسبب علاقته الوثيقة بالنظام السوري السابق، قبل أن يرفض القضاء الأوروبي لاحقاً الطعون التي تقدم بها لإلغاء تلك الإجراءات.
ومع انتقال النفوذ الاقتصادي داخل العائلة، برز اسم رامي مخلوف بوصفه الوريث الأبرز للإمبراطورية المالية التي أسسها والده، حيث توسعت استثماراته لتشمل الاتصالات والمصارف والعقارات والتجارة، إلى جانب دوره في تمويل شبكات وشخصيات موالية للنظام خلال سنوات الحرب.
وشهدت السنوات الأخيرة من حكم بشار الأسد تراجعاً تدريجياً لنفوذ رامي مخلوف، خاصة مع تصاعد الخلافات داخل الدائرة الضيقة للسلطة، وظهور صراع اقتصادي مع أسماء الأسد حول السيطرة على مفاصل الاقتصاد السوري، كان أبرزها الخلاف المتعلق بشركة “سيريتل”.
وبعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، أصدرت السلطات السورية قرارات بالحجز على أموال عدد من أفراد عائلة مخلوف، ضمن إجراءات مرتبطة بالتحقيق في الأصول والثروات المرتبطة بالنظام السابق.
تلفزيون سوريا



