تعديل على قانون قيصر يفرض رقابة امريكية صارمة على عمل السلطات السورية

أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي التعديل رقم S.Amdt.3899 على مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026، في خطوة تُظهر بوضوح اتجاه إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو تشديد الرقابة التشريعية على الملف السوري ضمن استراتيجية إعادة تثبيت النفوذ الأمريكي في المشرق دون الانخراط في مواجهات عسكرية مباشرة.
وبحسب مصادر أمريكية، فإن التعديل “لا يعكس نية للانفتاح على دمشق، بل يؤكد الإصرار على الإبقاء على العقوبات إلى حين ظهور مؤشرات ملموسة على تغيير سلوك النظام السوري”.
ويقضي المقترح الذي تقدم به السيناتور ليندسي غراهام بإلزام الرئيس ترامب بتقديم تقرير نصف سنوي إلى الكونغرس حول مدى التزام الحكومة السورية بوقف الانتهاكات، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، والانخراط في العملية السياسية وفق القرار 2254، إلى جانب الإفراج عن المعتقلين، ووقف التعاون مع الجهات الخاضعة للعقوبات، وإنهاء ملف المقاتلين الأجانب.
وبذلك تتحوّل العلاقة بين واشنطن ودمشق إلى ملف مراقب تشريعيًا يمنع أي تقارب أو تخفيف للعقوبات إلا بموافقة الكونغرس.
سياسيًا، يعكس التعديل توافقًا ضمنيًا بين البيت الأبيض والجمهوريين على استخدام الضغط الاقتصادي كسلاح ردع رئيسي، وربط مستقبل سورية بخريطة النفوذ الإقليمي الجديدة التي تعيد إدارة ترامب رسمها بين غزة وإيران ولبنان.
كما يوجّه التعديل رسائل واضحة إلى إيران بأن وجودها في سورية سيكون تحت المراقبة الأمريكية الدائمة، وإلى الحلفاء العرب بأن أي خطوة تجاه دمشق يجب أن تتم بالتنسيق مع واشنطن.
وفي المحصلة، يشكل التعديل 3899 أحد أعمدة الاستراتيجية الأمريكية الجديدة القائمة على “الرقابة والردع بالعقوبات”، لتأكيد أن واشنطن ترى التسوية السورية ممكنة فقط عبر القوة الناعمة الاقتصادية، لا من خلال التسويات الدبلوماسية وحدها.
التيار



