اخبار ساخنة

استنفار وتدخل حكومي.. “جسم غريب” يثير الذعر على شواطئ مصر

 

سادت حالة من القلق بين رواد أحد شواطئ مرسى مطروح عقب اكتشاف جسم غريب على الرمال صباح الثلاثاء. وانتقلت فرق الفحص والجهات المختصة فوراً إلى الموقع، حيث تم إخلاء المنطقة المحيطة وتطويقها بالكامل، وسط تعليمات مشددة للمواطنين بالابتعاد لحين تحديد هوية الجسم ومدى خطورت

السلطات: معاينة فنية للكشف عن حقيقة الجسم
وبحسب مصادر أمنية مطلعة، باشرت الفرق الفنية المتخصصة أعمال المعاينة الميدانية والفحص الفني الدقيق للجسم، لتحديد ما إذا كان يمثل خطراً (قنبلة، مادة كيميائية، عبوة ناسفة) أو أنه مجرد مخلفات بحرية صلبة أو حطام سفينة.

المعاينة تشمل أيضاً فحصاً أولياً لنوع المعدن أو المادة المصنوع منها الجسم، ومسحه بأجهزة الكشف عن المتفجرات والمواد المشعة.

إجراءات السلامة العامة: الرفع والنقل إلى مكان آمن
أكدت المصادر أن الجهات المختصة تعمل حالياً بالتنسيق مع فرق الهندسة العسكرية والدفاع المدني لـ رفع الجسم ونقله إلى مكان آمن (مقر عسكري محصن) لاستكمال الفحوصات المتخصصة في بيئة خاضعة للرقابة.

ومن المتوقع أن يستغرق ذلك عدة ساعات، قد تمتد إلى يوم كامل إذا تطلب الأمر تحليل عينات في المعامل المركزية.

ذعر بين المصطافين: ما القصة؟
المصطافون وأهالي مرسى مطروح تداولوا صوراً ومقاطع فيديو قصيرة للطوق الأمني، مع تعليقات متضاربة حول طبيعة الجسم (بعضهم قال إنه “طوربيد”، وآخرون قالوا “قنبلة بحرية من بقايا الحروب”، وفئة ثالثة قالت إنه “صندوق معدني صدئ من سفينة”).

لكن المصادر الأمنية تتريث في الإعلان عن أي معلومات رسمية حتى يتم تأكيد النتائج بشكل قاطع.

سابقة متكررة: أجسام غامضة على شواطئ مصر
هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها أجسام غريبة على شواطئ مصر. ففي السنوات الماضية، شهدت شواطئ الإسكندرية ودمياط وبورسعيد ومرسى مطروح نفسه حالات مماثلة، كانت في أغلبها:

ذخائر غير منفجرة من الحرب العالمية الثانية (قذائف مدفعية، ألغام بحرية، طوربيدات).

مخلفات معدنية من سفن غارقة، ظلت لسنوات في القاع ثم حركتها التيارات.

أجهزة علمية (بالونات طقس، أجهزة رصد) أو معدات صيد مهجورة.

أخطر هذه الحالات كانت في عام 2021 عندما عُثر على لغم بحري من مخلفات الحرب العالمية الثانية على شاطئ النخيل في العريش، وتم تفجيره بطريقة مضبوطة بعد إخلاء المنطقة.

انتظار التقارير الرسمية هو الحكمة
حتى تعلن وزارة الداخلية أو القوات المسلحة المصرية بياناً رسمياً، يبقى الجسم الغريب غامضاً. لكن يعمل الخبراء على تحديد طبيعته: هل هو خطير فيحتاج تفجيراً مضبوطاً؟ أم أنه غير ضار فينقل إلى متحف عسكري؟ الأكيد أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع الموقف بجدية بالغة لحماية المواطنين، وهم يطلبون عبر وسائل الإعلام المحلية: “لا تقتربوا، لا تلمسوا، دعوا الخبراء يعملون”. ما يحدث في مرسى مطروح هو تذكير بأن البحر لا يلفظ فقط اللآلئ والأسماك، بل أحياناً جثث الحرب الماضية.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى