الاخبار

قلق في إسرائيل إزاء خطوة يعمل الرئيس الشرع على تطويرها على أرض الواقع

كشفت صحيفة “معاريف” العبرية، اليوم الأربعاء، أن حالة من القلق تسود المؤسسة الدفاعية والأوساط العسكرية في إسرائيل، على خلفية التحركات الجارية في سوريا برعاية الرئيس أحمد الشرع لإعادة بناء الجيش السوري وقدراته القتالية.

وبحسب الصحيفة، فإن القيادة السورية الجديدة تعمل في الوقت الراهن على عدة محاور رئيسية تشمل:

إعادة تأهيل وتطوير سلاح الجو السوري.

بناء منظومات نارية ثقيلة تشمل المدرعات ووحدات المدفعية الثقيلة.

تطوير وحدات الصواريخ.

إعادة بناء أنظمة الدفاع الجوي وإعادة تشغيل المروحيات المتبقية (لوحظ نشاط لبعضها خلال الأسبوع الجاري).

مصادر إسرائيلية وصفت وتيرة هذا التطوير بأنها “سريعة للغاية وتفوق التقديرات السابقة بكثير” ، وهو ما يثير تساؤلات داخل المؤسسة الدفاعيّة حول حجم التحول العسكري الجاري على الحدود الشمالية.

“لا ثقة بالنظام”.. وصفه بـ”الإيديولوجية الجهادية”
نقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية تأكيدها: “لا نثق بهذا النظام ويجب أن ننظر إليه كتهديد غاية في الخطورة” .

وأضافت المصادر أن التقديرات داخل تل أبيب تشير إلى أن النظام السوري الجديد “يستند إلى أيديولوجيا إسلامية متطرفة وجهادية” ، وإنه يعمل الآن على ترسيخ سلطته وبناء جيش جديد، وسط تخوفات إسرائيلية واسعة من أن تتجه هذه القدرات في المستقبل نحو مواجهة إسرائيل.

الدعم التركي زاد من وتيرة القلق
لفتت الصحيفة إلى أن هذه التحركات العسكرية السورية تحظى بـ دعم تركي واضح بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، وهو ما زاد من درجة القلق في تل أبيب، التي تتعامل حالياً مع سوريا باعتبارها “دولة معادية” في ظل غياب أي اتفاق سلام أو اعتراف دبلوماسي متبادل بين البلدين.

سيناريو لبناني يقلق إسرائيل: “شاهدنا هذا من قبل”
في تطور لافت، حذرت مصادر عسكرية إسرائيلية من أن التأثير السوري قد يمتد غرباً نحو لبنان، في سيناريو وصفتوه بـ “المقلق”.

وأوضحت المصادر: “نخشى أن يشعر السنة في لبنان بالتهديد من حزب الله، فيلجؤوا إلى طلب المساعدة من الشرع، ويفتحوا له الحدود ويسمحوا لجيشه بدخول لبنان. لقد شهدنا هذا السيناريو في لبنان خلال ثمانينيات القرن الماضي، ورأينا كيف انتهى” .

استعدادات عسكرية إسرائيلية مكثفة على الحدود
في سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي عزز بشكل كبير من إجراءاته وجاهزيته على الحدود الشمالية مع سوريا.

وقال مصدر عسكري: “فرقة باشان تُعزز عملياتها الدفاعية، وأنشأنا حاجزاً مادياً ونحكم سيطرتنا على منطقة أمنية مشددة تمتد من جبل الشيخ وعلى طول الحدود الشرقية” .

كما كشفت الصحيفة عن قيام الجيش الإسرائيلي بتعيين اللواء عليان رسان منسقاً جديداً لعملياته في الساحة السورية، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي بالملف السوري.

غموض يلف مصير الجيش السوري الجديد
اختتمت الصحيفة تقريرها بنقل تصريح لمصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى قال فيه: “لا يزال الوضع غامضاً، ولا يُعرف إلى أين تتجه سوريا” . وأكد أن أجهزة الاستخبارات تواصل مراقبتها المكثفة لكل ما يجري على الجانب الآخر من الحدود.

سنوات من البناء قد تتحول إلى تهديد استراتيجي
الخلاصة، كما تراها تل أبيب: ما يُبنى اليوم في سوريا تحت عنوان “الاستقرار الداخلي وإعادة الإعمار”، قد يتحول خلال سنوات قليلة إلى تهديد استراتيجي على حدودها الشمالية، خاصة إذا استمر الدعم التركي وتمكن النظام الجديد من إعادة تنظيم جيشه وتحويله قوة متماسكة وفعالة. بين غموض النوايا وتسارع وتيرة التطوير، تبقى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في حالة ترقب قصوى، مستعدة لأي سيناريو، وتأمل ألا يتحول الواقع إلى كابوس آخر على حدودها.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى