حلب تحتفي بميادة بسيليس في حفل يجمع أبرز الأصوات السورية

تحت ظلال القلعة وفي قلب الذاكرة، تستعيد مدينة حلب عبق صوت ‘سيدة الأغنية السورية’ عبر أمسية فنية بعنوان ‘حنين’، تكريماً لروح الراحلة ميادة بسيليس. الأمسية التي يحتضنها مسرح دار التربية في 16 مايو المقبل، تأتي برعاية المتروبوليت أفرام معلولي، لتجدد العهد مع إرث فني ترك بصمة لا تُمحى في الوجدان العربي

أصوات نسائية وروح معاصرة تحافظ على الأصالة
تحمل الأمسية طابعاً وجدانياً يعيد الجمهور إلى أبرز محطات ميادة بسيليس، من خلال برنامج موسيقي متكامل تشرف عليه المايسترو رافي فقس، بمشاركة نخبة من الفنانات السوريات اللواتي سيعدن تقديم أعمالها بروح معاصرة تحافظ على جوهر التجربة.
القائمة تشمل أسماء لامعة، من بينهن:
رنا معوض
ريم شابو
جينا كالاغاصي
نهلة خلف
رولا صوص
كريستين ماكاريان
يجتمعن في لوحة فنية واحدة تستحضر ملامح الصوت الذي شكل جزءاً من الذاكرة الجمعية لعشاق الطرب الأصيل.
تفاصيل الحضور: الأبواب السادسة والفعالية السابعة
تُفتح الأبواب أمام الجمهور الساعة السادسة مساء، على أن تنطلق الفعاليات الفنية في تمام السابعة مساء، وسط أجواء ثقافية تجمع بين الموسيقى الحية والتكريم الفني الذي يليق بمسيرة بسيليس.
إرث ميادة بسيليس: من “كذبك حلو” إلى شارات المسلسلات الخالدة
تُعد ميادة بسيليس قامة فنية استثنائية في تاريخ الأغنية السورية. نجحت خلال مسيرتها في تقديم مشروع فني متكامل بالتعاون مع زوجها الموسيقار سمير كويفاتي، جمع بين الأصالة الكلاسيكية والتوزيع الموسيقي الحديث.
أعمالها شكلت علامات فارقة في التسعينيات، وأبرزها أغنية “كذبك حلو” التي بقيت عالقة في أذهان الملايين. كما كان لصوتها حضور لافت في شارات مسلسلات سورية خالدة مثل:
“أيام الغضب”
“إخوة التراب”
هذا الحضور منح صوتها انتشاراً واسعاً في العالم العربي، وجعل منها أيقونة تتجاوز حدود الزمن.
أمسية وفاء لقامة رحلت لكن إرثها باقٍ
رحلت ميادة بسيليس في 17 مارس/آذار 2021 في دمشق بعد صراع مع المرض، مخلفة مسيرة حافلة امتدت لعقود وأثراً كبيراً في المشهد الفني السوري والعربي. خبر وفاتها شكل صدمة واسعة، وتصدرت رسائل النعي منصات التواصل الاجتماعي، واعتُبر غيابها خسارة كبرى للفن الراقي الذي مثلته طوال سنوات عطائها.
وتأتي أمسية “حنين” كرسالة وفاء للفنانة الراحلة، ومحاولة لنقل هذا الإرث إلى الأجيال الجديدة بأسلوب موسيقي حديث يحافظ على الجوهر. الحدث يعكس استمرار تأثير ميادة بسيليس رغم غيابها، ويؤكد أن صوتها لا يزال حياً في وجدان من عرفوا الفن الأصيل.
فوشيا



