تجميد أرصدة بلال نعال و تحقيقات حول ” مصادر ثروته “

تضع هيئة مكافحة الكسب غير المشروع ثروة رجل الأعمال بلال النعال تحت المجهر القانوني، بإعلانها تجميد أصوله المالية واستثماراته في دمشق. ويعكس هذا التحرك الجدي من قبل السلطات المختصة تفعيل الدور الرقابي على الثروات المشبوهة، حيث يخضع ‘النعال’ حالياً لمساءلة دقيقة حول أصل ونمو استثماراته في البلاد
بحسب مصادر مطلعة، باشرت الهيئة تدقيقاً مالياً شاملاً، مع توقعات بتوسع التحقيقات خلال الفترة المقبلة. لكن حتى الآن، لم يتم الكشف رسمياً عن قيمة الأموال المجمدة أو التهم الرسمية الموجهة إلى النعال.
من هو بلال النعال؟
النعال ليس اسماً عابراً في عالم المال والأعمال السوري. فهو يُصنف كأحد الشخصيات المرتبطة بالدائرة الاقتصادية للنظام السابق، وشغل مناصب اقتصادية مهمة :
عضو مجلس الشعب عن محافظة دمشق منذ يوليو 2020.
عضو مجلس محافظة دمشق.
عضو مجلس إدارة “شركة دمشق الشام القابضة” (وهي شركة اتُهمت بالاستيلاء على أملاك المهجرين تحت ستار إعادة الإعمار) .
مؤسس “قاسيون مول”، أحد أشهر المجمعات التجارية في العاصمة.
شريك في مجمع مطاعم BigFive.
مدير عام لشبكة واسعة من الشركات في مجالات التجارة، التخليص الجمركي، الكيماويات، الصناعات الخشبية، والاستثمار العقاري .
علاقة وثيقة مع “فادي صقر”
بحسب ما ورد عن مصادر مطلعة، فإن النعال تربطه علاقات شراكة وثيقة بالقائد السابق لقوات الدفاع الوطني، فادي صقر . وصقر هو شخصية مثيرة للجدل بامتياز؛ فهو متهم من قبل ناشطين ومحاكم دولية بالتورط في مجازر بحق المدنيين، أبرزها مجزرة حي التضامن عام 2013، وظهر في تسجيلات مصورة وهو يشرف على إعدامات ميدانية .
هذه الشراكة تربط اسم النعال مباشرة بشبكة من الفساد والانتهاكات التي ميزت العهد السابق. وفق بعض المصادر، كان النعال هو المالك الحقيقي لعقارات كانت تستخدمها مليشيات “الدفاع الوطني” .
عقوبات دولية مسبقة
لم تكن ثروة النعال وأنشطته الاقتصادية بعيدة عن المراقبة الدولية. فقد سبق أن أُدرج اسمه على قوائم العقوبات الأوروبية، مما جعله خاضعاً لإجراءات تجميد أصول وحظر سفر داخل دول الاتحاد الأوروبي . هذا الإدراج يعكس اتهامات بتنفيذ أنشطة اقتصادية داعمة لنظام بشار الأسد خلال سنوات الحرب.
ماذا يعني تجميد الأصول؟
قرار التجميد هو أقوى إجراء يمكن أن تتخذه هيئة مكافحة الكسب غير المشروع ضد رجال الأعمال المتهمين باستغلال علاقاتهم مع النظام السابق. هذا الإجراء يمنع النعال من تحويل أو التصرف بأمواله أو أملاكه، ويأتي كخطوة أولية للتحقيق في كيفية بناء ثروته، ومن ثم إمكانية استرداد أصول لصالح الخزينة العامة، خاصة أنها تأتي في سياق جهود أوسع لاسترداد الأموال المنهوبة .
عكس السير



